شراكة بفاس لإطلاق معهد “الجزري”.. ثورة رقمية لتأسيس منظومة وطنية متطورة للذكاء الإصطناعي

جريدة العاصمة

احتضنت مدينة فاس توقيع اتفاقية شراكة مؤسساتية كبرى لإحداث معهد الجزري للصناعة “JAZARI Industrie X.0″، وتهدف هذه المبادرة إلى وضع حجر الأساس لمنظومة وطنية متطورة للذكاء الاصطناعي، تضع البحث العلمي في خدمة التنافسية الاقتصادية للمملكة.
تجمع هذه الاتفاقية بين ثلاثة قطاعات وزارية حيوية (الصناعة والتجارة، الانتقال الرقمي، والاقتصاد والمالية) من جهة، وأربع مؤسسات جامعية رائدة بجهة فاس-مكناس (الجامعة الأورومتوسطية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، جامعة مولاي إسماعيل، وجامعة الأخوين) من جهة أخرى، ويسعى هذا التحالف إلى سد الفجوة بين المختبرات العلمية والمصانع، عبر تحويل نتائج البحث إلى حلول تكنولوجية ملموسة.
ويطمح معهد “الجزري” إلى أن يكون محركاً للانتقال نحو الصناعة الذكية، من خلال التركيز على
 تطوير التكنولوجيا عبر ابتكار حلول تعتمد على أنترنت الأشياء (IoT)، والروبوتات المتقدمة، وتحليل البيانات الضخمة، والرفع من الكفاءة من خلال تحديث أنظمة الصيانة التنبؤية وتحسين معايير الجودة داخل المقاولات المغربية، ودعم ريادة الأعمال بتحفيز إحداث الشركات الناشئة (Startups) المتخصصة في التصنيع الذكي والأمن السيبراني.
وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المعهد الجديد سيعمل على تطوير ذكاء اصطناعي بهوية مغربية صرفة، مشدداً على أن المشروع يندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز السيادة الصناعية والرقمية للمغرب. كما دعا الطلبة والباحثين إلى استغلال هذه المنصة لتعزيز مهاراتهم في المهن المستقبلية.
من جانبه، أبرز مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، أن القوة الضاربة لهذا المشروع تكمن في توحيد جهود الجامعات الأربع بالجهة، للعمل بشكل جماعي على تطبيقات استراتيجية تشمل الصناعة، الفلاحة الذكية، والقطاع الصحي.
ويعد معهد فاس حلقة ضمن شبكة “الجزري” التي أطلقتها وزارة الانتقال الرقمي، وهي منصة للتميز ستتوزع على جهات المملكة الاثنتي عشرة. وتستند هذه الشبكة إلى نواة تقنية مركزية “JAZARI ROOT”، تركز على ثلاثة محاور كبرى: الحكومة الإلكترونية، تنمية المناطق القروية والجبلية، ومواكبة التظاهرات الرياضية الكبرى.
جدير بالذكر أن حفل التوقيع جاء على هامش مؤتمر علمي دولي حول “الذكاء الاصطناعي والابتكار”، عرف حضور شخصيات وازنة من عالم السياسة والأكاديميا، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة لملف الرقمنة كرافعة أساسية للتنمية الشاملة.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *