جريدة العاصمة
أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الخميس، النظر في ملف مثير يتعلق بجناية التسميم، يتابع فيه أربعة أشخاص بينهم مهندس وتقنيان وتلميذ. وجاء قرار المحكمة بتأجيل الجلسة إلى غاية 9 أبريل المقبل، وذلك قصد استدعاء شاهدين في القضية عن طريق القوة العمومية، في ملف يعود تاريخ أولى جلساته إلى منتصف ديسمبر من العام الماضي.
وتعود فصول هذه الواقعة، التي هزت أوساط مدينة صفرو وفق ما أوردته جريدة گود، إلى نزهة عائلية بـضاية “إيفر”، حيث تقدم شخصان بشكاية مباشرة يتهمان فيها أقاربهما بتقديم مشروب شاي تسبب لهما في أعراض تسمم حادة استدعت نقلهما بصفة عاجلة إلى المستشفى، وقد عزز أحد الضحايا ملفه بشواهد طبية تثبت العجز البدني، مما دفع قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة إلى تفعيل مسطرة المتابعة بناءً على قرائن الإحالة.
من جانبهم، واجه المتهمون الأربعة التهم المنسوبة إليهم بإنكار تام خلال مراحل البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي، مشددين على أنهم تشاركوا مع المشتكين ذات المأكولات والمشروبات خلال الخرجة المذكورة دون ظهور أي أعراض عليهم، ورغم هذا النفي، خلصت التحقيقات التي باشرها القاضي رشيد أوصغير إلى وجود أدلة كافية لإحالة المجموعة على القضاء الجنائي للبت في المنسوب إليهم.
يُشار إلى أن المحكمة قد لجأت في وقت سابق إلى تفعيل المسطرة الغيابية في حق المتهمين نتيجة تخلفهم عن الحضور، قبل أن يستأنف الملف مساره الإجرائي بقرار التأجيل الأخير. وتترقب الأوساط القانونية الجلسة المقبلة وما ستحمله شهادات الشهود من معطيات قد تحسم الجدل في هذه القضية التي تتداخل فيها الروابط العائلية بالاتهامات الجنائية الثقيلة.

