جريدة العاصمة/ و م ع / بتصرف
توجت الصناعة التقليدية المغربية بجائزة “ديموفيلو” الدولية خلال حفل احتضنه جناح الحسن الثاني بمدينة إشبيلية الإسبانية، في حدث أبرز المكانة التي تحظى بها الحرف المغربية على الساحة الدولية.
وترأس الحفل كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي، بحضور مستشار الملك أندري أزولاي، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات المغربية والإسبانية، من بينهم رؤساء غرف الصناعة التقليدية لجهتي الرباط-سلا-القنيطرة وسوس-ماسة، وعمدة مدينة الصويرة.
وخلال هذا الحدث، تسلم السعدي الجائزة نيابة عن الصناع التقليديين المغاربة، تقديرا لعمل فني أنجزه حرفيون من مدينة الصويرة يجسد ثراء وتنوع الصناعة التقليدية الوطنية ويعكس مستوى الإبداع والدقة الذي يميز الحرفيين المغاربة.
ويتمثل هذا العمل في صليب منحوت من خشب العرعار، أنجز وفق تقاليد عريقة لفن النقش على الخشب الذي تشتهر به الصويرة، وهو عمل فني يعكس تراكم الخبرة الحرفية المغربية وامتدادها التاريخي.
وقد تم تثبيت هذا العمل داخل كاتدرائية خيرالدا بمدينة إشبيلية، في خطوة ترمز إلى قيم الحوار والتعايش والتسامح بين الثقافات والديانات، وهي القيم التي يحرص المغرب على ترسيخها في سياق انفتاحه الحضاري وتعزيز التواصل بين الشعوب.
ويعد هذا التتويج اعترافا دوليا بقيمة الصناعة التقليدية المغربية وبالمهارات العالية التي يتمتع بها الصناع التقليديون، كما يعزز حضور هذا القطاع في المحافل الدولية باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية والحضارية للمملكة.
كما يندرج هذا الحدث في إطار تعزيز التعاون الثقافي والحرفي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وفتح آفاق جديدة أمام الحرفيين المغاربة للتعريف بإبداعاتهم وتوسيع حضورهم في الأسواق والفضاءات الثقافية الدولية.


