جريدة العاصمة
زادت أصوات الاستياء وسط ساكنة دوار الكدية – أولاد امعلة العليا التابع لجماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، جراء الوضعية المتردية التي آلت إليها المسالك الطرقية بالدوار، فمنذ سنوات، يرزح هذا المقطع الطرقي الحيوى تحت وطأة الإهمال، مما حول تنقل القاطنين إلى رحلة يومية من المعاناة، وسط تساؤلات ملحة حول غياب الالتفاتة الإصلاحية الموعودة من طرف المجلس الجماعي لفك العزلة عن هذا التجمع السكاني.
وتتفاقم أزمة المسلك الطرقي المذكور بشكل حاد مع حلول فصل الشتاء، إذ تتحول الطريق إلى برك وحل وعرة تعجز معها وسائل النقل عن الحركة، مما يعطل مصالح الساكنة ويقيد وصولهم إلى الخدمات الأساسية. هذا الحصار الطبيعي بات يفرض ضغطاً اجتماعياً ونفسياً كبيراً، محولاً مطلب التهيئة من ترف تنموي إلى ضرورة قصوى لا تقبل التأجيل لضمان أبسط حقوق التنقل والعيش الكريم.
وفي ظل هذا الوضع القائم، تتوجه الأنظار صوب رئيس الجماعة، كمال لعفو، وأعضاء مكتبه المسير، لمساءلتهم عن مآل الوعود الانتخابية وبرامج التنمية المحلية، فهل سيبادر المجلس الحالي إلى إدراج إصلاح طريق دوار الكدية ضمن أولوياته الميدانية؟ أم أن الحسابات السياسية الضيقة ستستمر كحجر عثرة أمام عجلة التنمية، تاركة الساكنة تواجه مصيرها مع التهميش؟

