جريدة العاصمة
لم تكن النقاط الثلاث التي عاد بها فريق المغرب الفاسي من قلب الدشيرة في ليلة رمضانية مجرد انتصار عابر، بل تحولت إلى منصة أطلق منها فصيل فاطال تايغرز نداءً شديد اللهجة، واضعاً منظومة تسيير الكرة الوطنية تحت مجهر النقد اللاذع، تنديداً بما وصفوه بالاستهداف الممنهج لمصالح النادي الأصفر والأسود.
وفي الوقت الذي احتفت فيه الجماهير بالفوز المستحق بنتيجة (2-0)، وجهت الفاطال تايغرز سهام نقدها للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، مستنكرةً الارتجالية في برمجة اللقاء وتقديمه بـ 24 ساعة تحت مبررات واهية تتعلق بإجراء المؤجلات، واعتبر الفصيل أن هذه القرارات لا تضرب فقط مبدأ تكافؤ الفرص، بل تكرس سياسة الاستجابة الانتقائية لمطالب أندية بعينها على حساب أخرى.
و ندد الفصيل بالضرر الذي طال الجمهور المصاوي جراء هذا التغيير المفاجئ، الذي أربك تنقل الجماهير وعرقل حضورها لمساندة الفريق، في ظل غياب “غير مبرر” للنقل التلفزيوني، مما اعتبروه تغييباً مقصوداً للعدالة الرياضية.
ولم تتوقف نبرة الغضب عند البرمجة فحسب، بل امتدت لتشمل المردود التحكيمي الكارثي في اللقاء. فقد استهجن الفصيل حرمان “الماص” من ركلتي جزاء مشروعتين رغم توفر تقنية الفيديو (VAR)، واصفاً ما حدث بأنه مشهد يثير الشكوك حول “نزاهة المنافسة” ويطرح علامات استفهام كبرى عما إذا كانت النتائج تُطبخ في الكواليس بدلاً من رقعة الميدان.
تقنياً، وبالرغم من الواقعية التكتيكية التي مكنت الفريق من النقاط الثلاث، إلا أن الفصيل لم يغفل الجانب الانضباطي للاعبين، حيث طالب بعض العناصر بمراجعة أدائهم المتذبذب، مؤكداً أن قميص المغرب الفاسي يقتضي روحاً قتالية لا تقبل التراخي في المنعطفات الحاسمة من البطولة.
واختتم “فاطال تايغرز” موقفهم بدعوة صريحة للمكتب المسير بضرورة التحرك العاجل وحماية الفريق من العبث التحكيمي والإداري، محذرين من أن التزام الصمت أمام هضم حقوق النادي لن يزيد الوضع إلا استفحالاً.

