تفويض تدبير قطاع التعليم الأولي إلى جمعيات يعمّق الهشاشة ويحد من الحقوق الاجتماعية والمهنية للأساتذة

جريدة العاصمة / نجوى القاسمي

أعلن أساتذة التعليم الأولي بالمغرب عن دخولهم في مقاطعة لعدد من المهام والبرامج الإدارية غير التربوية، احتجاجا على ما وصفوه بـاستمرار الوضع المأساوي الذي تعيشه شغيلة القطاع، معتبرين أن هذا الواقع يعكس تكريس الهشاشة وضرب الحقوق الاجتماعية والمهنية.

Ad image

 

وجاء هذا الإعلان، وفق بيان أصدره التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي بالمغرب، في سياق رفض ما اعتبروه الإمعان في تكريس الهشاشة وضرب أبسط الحقوق الاجتماعية والمهنية مشيرين إلى أن المقاطعة ستشمل المهام التي تقع خارج اختصاصهم التربوي.

 

وتشمل المقاطعة، بحسب البيان توصلت جريدة العاصمة بنسخة منه مجموعة واسعة من الأنشطة والبرامج، من بينها: الأبواب المفتوحة، وبرامج الصحة ورفاه الطفل، والتربية الوالدية إضافة إلى مقاطعة التكوينات المرتبطة بمنصة Coursera.

 

كما تشمل الإجراءات الاحتجاجية مقاطعة جرد التجهيزات، وكل ما يتعلق بمنصة “S” فضلا عن مقاطعة إرسال الصور والفيديوهات عبر مجموعات واتساب وتسجيل الحضور والغياب فيها.

 

Ad image

وفي حديثه لجريدة “العاصمة”، صرح سعد عبيل، عضو اللجنة الإدارية الوطنية للجامعة الوطنية للتعليم FNE – التوجه الديمقراطي، أن تصعيد الأساتذة جاء نتيجة عدة مطالب أساسية، أبرزها: الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية بدل العمل بعقود هشة، الزيادة في الأجور والتحفيزات بما يتناسب مع حجم المسؤولية التربوية، الإدماج في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وتحديد واضح للمهام المهنية وضمان آليات للترقية والتحفيز.

وأشار عبيل إلى أن تفويض تدبير قطاع التعليم الأولي إلى جمعيات، من بينها المؤسسة المغربية للتعليم الأولي ومؤسسة زاكورة والفيدرالية المغربية للتربية والتعليم، ساهم في تكريس هشاشة الوضعية المهنية للأساتذة والمشرفين حيث يشتغل العديد منهم بعقود غير مستقرة لا توفر ضمانات كافية، ما يجعلهم خارج منظومة الوظيفة العمومية ويحد من استفادتهم من الحقوق المهنية والاجتماعية.

 

Ad image

وأضاف أن الحقوق الاجتماعية والمهنية التي يعتبرها الأساتذة مهدورة تشمل الحق في الاستقرار المهني عبر الإدماج في الوظيفة العمومية، أجور عادلة ومحفزة، التحفيزات المهنية والترقية ضمن مسار مهني واضح، الاستقرار الاجتماعي والأسري الناتج عن ضمان دخل قار وظروف عمل مستقرة، والتمتع بالحقوق الأساسية المرتبطة بالشغل اللائق والعيش بكرامة.

 

وأكد عبيل أن هذه المطالب تشكل جوهر مطالب الأساتذة في تصعيدهم الحالي، بما يضمن لهم بيئة عمل مستقرة وحقوقا مهنية واجتماعية كاملة.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *