جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
في الآونة الأخيرة، شهدت الساحة الوطنية تزايدا مقلقا في حالات اختفاء الأطفال في عدد من مناطق المملكة، وهو ما أعاد إلى الواجهة سؤالا جوهريا حول مدى قدرة منظومة حماية الطفولة على الاستجابة لمثل هذه التحديات.
فاختفاء طفل واحد يكفي ليهز ضمير المجتمع ويزرع الخوف في قلوب الأسر، فكيف إذا تكررت هذه الحوادث في فترات زمنية متقاربة وأصبحت مصدر قلق جماعي يهدد الشعور بالأمن الاجتماعي؟
ومن هذا المنطلق، أكد محمد النحيلي، رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب، في تصريح لجريدة العاصمة، أن حماية الأطفال ليست مسألة أمنية صرفا، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين الأسرة والمدرسة، والمؤسسات العمومية، والمجتمع المدني.
وأضاف ان التحدي الحقيقي لا يكمن في غياب النصوص القانونية، بل في فعالية تنزيلها وفي مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وأكد رئيس منظمة بدائل على أن التحولات الرقمية أضافت أبعادا جديدة للمخاطر فالفضاءات الرقمية أصبحت وسيلة لاستدراج واستغلال الأطفال، وهو ما يفرض تعزيز التربية الرقمية في الأسرة والمدرسة وتطوير قدرات الأجهزة المختصة لمواجهة الجرائم السيبرانية المتعلقة بالأطفال.
وأشار النحيلي إلى أن الأسرة تبقى الحلقة الأولى في حماية الطفل، فيما تلعب المدرسة دورا لا يقل أهمية
وختم تصريحه بالقول:
الأمن والسلامة للأطفال مسؤولية جماعية، وحمايتهم ليست خيارا بل واجب أخلاقي ومجتمعي تقصير أي جهة في هذا المجال هو تقصير في حق المستقبل نفسه.


