جريدة العاصمة
تواجه البنية التحتية بمقاطعة سايس بمدينة فاس تدهوراً حاداً بات يؤرق الساكنة ويطرح تساؤلات حارقة حول نجاعة التدبير المحلي، حيث تحولت شوارع رئيسية وفضاءات عمومية إلى نقاط سوداء تعج بالحفر العميقة والأرصفة المنهارة، فبالقرب من حديقة المشارق وباتجاه مدارة الرحمة، يبرز مشهد كارثي ناتج عن سوء تدبير ملف النظافة، إذ تسببت آليات وجرافات الشركات المفوض لها قطاع النظافة في تآكل الأرضية وتوسيع رقعة الحفر أثناء جمع النفايات، وهو سيناريو مكرر لما حدث سابقاً بمحيط مدرسة 20 غشت، حيث أصبحت الحفر العميقة تشكل خطراً يهدد سلامة التلاميذ والمارة على حد سواء.
كما توجد تحديداً قرب مقهى جزيرة ليلى، حيث يتجسد العبث في أبشع صوره من خلال حفرة عميقة تتوسط الطريق بلا غطاء واقٍ، مما اضطر المواطنين لاستخدام أساليب بدائية للتنبيه كوضع إطارات مطاطية وسترات عاكسة لتفادي وقوع كوارث مرورية، هذا الوضع لا يختلف كثيراً عما هو عليه الحال قرب مقهى إسطنبول، حيث أصبحت فخاخ الحوادث هذه جزءاً من المشهد اليومي للسائقين وأصحاب الدراجات، وسط غياب تام لأي تدخل استباقي من طرف المصالح الجماعية المختصة لإعادة تأهيل المسالك المتضررة.
أمام هذا الإهمال الذي يهدد سلامة المواطنين الجسدية وممتلكاتهم، تسود حالة من السخط العارم وسط الساكنة التي تعتبر أن صمت الجهات المسؤولة لم يعد مقبولاً خصوصا مصلحة الأشغال، فهل ينتظر القائمون على الشأن المحلي وقوع فواجع إنسانية لترميم ما يمكن ترميمه؟ إن الوضع الراهن بمقاطعة سايس يسائل بشكل مباشر مدى التزام مجلس المقاطعة ومصالح الجماعة بمسؤولياته في رفع المعاناة عن المواطنين، ويستوجب تدخلاً ميدانياً عاجلاً لإغلاق هذه الحفر التي شوهت جمالية المدينة وباتت تنذر بوقوع حوادث سير مميتة في أي لحظة.

