جريدة العاصمة
تشرع الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، اليوم الاثنين، في النظر في ملف مثير يتعلق بشخص يتابع في حالة اعتقال، وجهت إليه تهم ثقيلة تشمل النصب، والسرقة الموصوفة، وخيانة الأمانة، بالإضافة إلى انتحال صفة ينظمها القانون، ويأتي انطلاق المحاكمة بعد استكمال التحقيقات الأولية التي كشفت عن تورط المتهم في استهداف عدد من المواطنين عبر أساليب احتيالية مضللة، وفق ما أوردته جريدة گود.
وكشفت التحقيقات الأمنية أن المتهم اعتمد استراتيجية انتحال الهوية للإيقاع بضحاياه، حيث كان يوهمهم بأنه موظف أمني تابع للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، ولم يكتفِ المتهم بالادعاء اللفظي، بل عمد إلى اقتناء أصفاد بلاستيكية لتعزيز صورته الوهمية واستخدام أسماء مستعارة، مبرراً لجوءه إلى هذا النشاط الإجرامي برغبته في تأمين موارد مالية لتغطية مصاريفه الشخصية والعائلية في ظل انعدام دخل قار.
وتضمنت اعترافات المتهم تفاصيل دقيقة حول عملياته الإجرامية، حيث تنوعت أساليبه بين الوعود الكاذبة بتقديم خدمات مهنية، مثل الاستيلاء على مبالغ مالية مقابل أشغال وهمية في الألمنيوم، وبين السلب المباشر للهواتف النقالة والممتلكات الشخصية، وفي إحدى الحالات، استغل صفته الأمنية المزيفة لإجبار ضحية على مراجعة دائرة أمنية وهمية، ليتمكن من الاستيلاء على ممتلكاته والفرار إلى وجهة مجهولة.
ولم تتوقف عمليات المتهم عند حد السرقة المباشرة، بل امتدت لتشمل معاملات تجارية مفخخة، حيث اعترف بالحصول على أجهزة إلكترونية مقابل شيكات بدون رصيد، مع ممارسة ضغوط على الضحايا لتأجيل صرفها، قبل أن يقوم بإعادة بيع المسروقات بأسعار زهيدة. ومن المنتظر أن تشهد جلسة اليوم مواجهات ساخنة، في ملف يسلط الضوء على خطورة انتحال الصفات الرسمية في زعزعة الثقة والأمن العام.

