جريدة العاصمة
كشفت الأمطار الأخيرة، التي شهدتها جماعة وادي أمليل بإقليم تازة، عن واقع مرير و هشاشة صادمة في مستوى البنية التحتية بالمنطقة، مثيرة موجة من الاستياء والقلق بين الساكنة، و لم تقتصر تداعيات التساقطات المطرية على مجرد تجمع المياه، بل تحولت الطرقات والشوارع إلى ما يشبه حقول الألغام بفعل انتشار الحفر العميقة، التي باتت تشكل خطراً محدقاً يهدد سلامة المارة ومستخدمي الطريق.
المشهد الأكثر درامية الذي وثقته المنطقة هو سقوط عدد من المركبات في تلك المصائد الإسفلتية غير المرئية، حيث تسببت الأمطار في إخفاء حقيقتها المأساوية، ما أدى إلى تضرر السيارات وعرقلة حركة السير بشكل كبير، و أشار المواطنون إلى أن هذه الحوادث المتكررة لم تعد استثناءً، بل أصبحت القاعدة في كل موسم مطري، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الجهات المعنية بضرورة التدخل السريع والجذري لإنهاء هذه المعاناة، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الترقيعية.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، علت أصوات الفعاليات المدنية بالمنطقة، داعية إلى فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال الصارخ في صيانة وتجديد شبكة الطرق، مؤكدين أن الأمطار، وإن كانت نعمة، فقد تحولت في وادي أمليل إلى كاشف لحجم التهميش و سوء التخطيط في مشاريع البنية التحتية، مطالبين بوضع استراتيجية واضحة لضمان جودة الطرقات، خصوصاً وأن المنطقة تُعد شرياناً حيوياً لحركة التنقل بإقليم تازة.

