جريدة العاصمة
تواجه حركة السير على الطريق الإقليمية رقم 505، الرابطة بين مدينتي رباط الخير (أهرمومو) بإقليم صفرو و تاهلة بإقليم تازة، شللاً وتحديات جسيمة كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية، وتتركز المعاناة تحديداً عند القنطرة السطحية المشيدة فوق واد الأحمر، والتي تتحول إلى حاجز مائي لا يمكن اختراقه بمجرد فيضان الوادي، مما يفرض عزلة قسرية على مستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي الرابط بين إقليمي صفرو وتازة.
وتتحول المغامرة بعبور هذه النقطة إلى مقامرة بالأرواح في فصل الشتاء، حيث رصدت شهادات ميدانية خطورة التيارات الجارفة التي كادت أن تودي بحياة عابريها، إذ تسببت قوة المياه في محاصرة سيارات ودراجات نارية وسط المجرى، ولم ينجُ أصحابها إلا بمشقة الأنفس، ورغم فتح الطريق بعد تراجع المنسوب، تظل القنطرة تشكل خطراً داهماً، خاصة بالنسبة لأصحاب الدراجات والسيارات الخفيفة، بسبب الأوحال المترسبة وتهالك البنية السطحية للمعبر.
وفي مفارقة لافتة، تأتي هذه النقطة السوداء لتفسد مشروع تحديث وتوسعة الطريق الذي شمل الجانبين، لتبقى القنطرة وحدها خارج حسابات التأهيل. وأمام هذا الوضع الكارثي، جددت الساكنة وفعاليات المجتمع المدني نداءها إلى المصالح الوزارية والجهات المسؤولة، للمطالبة ببرمجة بناء قنطرة عصرية بمواصفات تقنية آمنة، تنهي عقوداً من المعاناة وتضمن سلامة المواطنين وانسيابية التنقل بين الإقليمين.

