جريدة العاصمة
أصدرت وزارة الداخلية توجيهات جديدة إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم ورؤساء مجالس الجماعات الترابية، وذلك من أجل تطبيق مقتضيات القانون رقم 14.25، الذي يعدل ويتمم القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية. وقد دخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 يونيو 2025.
ويأتي هذا الإصلاح التشريعي في إطار مساعي الحكومة لترشيد وتوضيح الوعاء الجبائي للجماعات، ووضع أسس حكامة جبائية تتوافق مع التوجهات العامة للإصلاح الجبائي الوطني، خصوصًا ما ورد في القانون الإطار رقم 69.19.
يُعدّ أحد أبرز مستجدات هذا القانون هو نقل مسؤولية تدبير وتحصيل رسوم مهمة من الجماعات الترابية إلى المديرية العامة للضرائب، فبعد تقييم شامل، تقرر أن تتولى المديرية العامة للضرائب إصدار وتحصيل كل من الرسم المهني، ورسم السكن، ورسم الخدمات الجماعية.
ويهدف هذا القرار إلى الاستفادة من الخبرة التي راكمتها المديرية في تدبير جبايات الدولة، مما سيسهم في تحسين كفاءة التحصيل وتبسيط الإجراءات للملزمين. كما سيسمح هذا التحول بتوحيد القواعد الجبائية وتكييفها مع نظام ضرائب الدولة، وذلك تمهيدًا لإنشاء إدارة جبائية محلية وجهوية في المستقبل.
لم يقتصر الإصلاح على نقل الاختصاصات، بل شمل أيضًا تعديلات على بعض الرسوم المحلية وآليات تحصيلها:
-الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية تم تعديل أسعار هذا الرسم لتعزيز نجاعته.
– نص القانون الجديد على إحداث منصب قابض جماعي لدى الجماعات الترابية، وهو مسؤول عن مباشرة إجراءات التحصيل الجبري للرسوم التي تديرها مصالح الجماعة. هذا الإجراء يهدف إلى تقليص حجم الديون المستحقة وضمان فعالية عمليات التحصيل.
كما نص القانون على حلول المدير العام للضرائب محل الخازن العام للمملكة في القضايا المتعلقة برسم السكن ورسم الخدمات الجماعية، بينما يحل القباض الجماعيون محل الخازن العام في القضايا المتعلقة بتحصيل باقي الرسوم المحلية.


