نقابات التعليم تُهدد بالتصعيد وتتهم الوزارة بـ”الانتقام”

تم النشر بتاريخ 1 أبريل 2025 على الساعة 17:28
جريدة العاصمة
توحدت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية في المغرب، وهي الجامعة الوطنية للتعليم (الاتحاد المغربي للشغل)، والنقابة الوطنية للتعليم (الكنفدرالية الديموقراطية للشغل)، والجامعة الحرة للتعليم (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب)، والجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديموقراطي، والنقابة الوطنية للتعليم (الفيدرالية الديموقراطية للشغل)، لرفض ما أسمته “سياسة التمطيط والتسويف” من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وذلك في بيان مشترك تتوفر جريدة العاصمة على نسخة.
واعتبرت النقابات أن التوتر الذي يشهده الحوار القطاعي ما هو إلا “انتقام” من حراكها السنة الماضية الذي أدى إلى شلل المدارس العمومية لمدة أربعة أشهر تقريباً. وأكدت رفضها القاطع لـ”سياسة المماطلة”، مشيرة إلى أنها محاولة للانتقام من الحراك التعليمي المشروع، محملة الحكومة والوزارة مسؤولية التراجع عن الاتفاقات والالتزامات المبرمة في 10 و26 دجنبر 2023، والتي حذرت من أنها ستدفع الشغيلة التعليمية إلى العودة للاحتقان والاحتجاج.
وعلى الرغم من التقدم الذي أحرزه الحوار القطاعي مؤخراً، والتوصل إلى حلول لعدد من الملفات العالقة منذ عقود، إلا أن تنزيل هذه الحلول وتأويل بعض مواد النظام الأساسي أثار جدلاً وخلافات بين الوزارة والنقابات.
ودعت النقابات وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى الالتزام بتفعيل بنود اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 وخلاصات اجتماعات اللجنة التقنية المنعقدة في 18 فبراير 2025. كما طالبت بتوضيح مآل الحوار القطاعي والملفات العالقة المتضمنة في الاتفاقيتين المذكورتين، بالإضافة إلى النظام الأساسي واتفاق 26 أبريل 2011 والملفات التدبيرية الأخرى.
وأكدت تشبتها بالتفاوض الجدي والمسؤول الملتزم بالأجال الزمنية لتنزيل جميع مقتضيات النظام الأساسي والاتفاقات الموقعة، وكذا خلاصات اللقاءات المشتركة.
وأعلنت النقابات عن عزمها عقد ندوة صحفية قريباً لتسليط الضوء على الحوار القطاعي ومآلاته، وواجب الدفاع عن حقوق ومكتسبات العاملين في قطاع التعليم. كما كشفت عن إعداد برنامج نضالي وطني موحد للضغط من أجل الوفاء بالاتفاقات والالتزامات والتعهدات، والقطع مع ما وصفته بـ “منطق المناورة والاستخفاف والعبث” بقضايا الأسرة التعليمية.
وانتقدت النقابات “استهتار” الوزارة بمصير التعليم العمومي، مؤكدة أنه لا بديل عن العمل الوحدوي والتعبئة والاستعداد لخوض نضالات للدفاع عن الحقوق والمطالب المكتسبة، وإلزام الوزارة بالوفاء الفوري بتعهداتها. وشددت على أن جميع بنود ومضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 وما تلاهما من التزامات وخلاصات اجتماعات اللجنة التقنية حتى 9 يناير 2025، هي حصيلة ملزمة للوزارة والحكومة، وتستوجب التنفيذ الفوري دون مماطلة أو التفاف.
