تاونات..أزمة بيئية في بني مجرو.. أكوام النفايات تُثير غضب ساكنة جماعة الرتبة وتُعري إهمال المسؤولين

تم النشر بتاريخ 2 أبريل 2025 على الساعة 17:00
جريدة العاصمة
وسط مشهدٍ بيئي مُزرٍ، يُواجه مركز بني مجرو التابع لجماعة الرتبة بإقليم تاونات كارثةً بيئيةً مع استمرار تراكم النفايات منذ عيد الفطر الماضي، مما حوَّل المنطقة إلى مطرح عشوائي يخنق الساكنة ويُعكِّر صفو زوار السوق الأسبوعي الذي يُقام كل سبت. ورغم تنامي الغضب الشعبي، تبقى تدخلات المسؤولين محدودةً ولا ترقى إلى معالجة جذرية للأزمة، في وقتٍ تُحمِّل فيه الجماعة المحلية “المكتَرِي” مسؤولية النظافة، دون إلزامه ببنود دفتر التحملات.
وتصاعدت حدة الاحتجاجات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشر السكان صورًا صادمةً للنفايات المتراكمة، مُعلقين بسخريةٍ على “الاستقبال البيئي المُخزي” للمنطقة، كما كشف نشطاء عن صورٍ جديدةٍ لمطرحٍ عشوائي تمت تغطيته بالتراب عبر جرَّافة، في خطوةٍ وصفها مراقبون بأنها “مسرحية لإخفاء المشكلة”، بينما وصفت المستشارة الجماعية أسماء مويلد العملية بـ”الغير مسؤولة”، مُحذرةً من دفن النفايات البلاستيكية التي تهدد التربة والصحة العامة.
وكشفت التحقيقات الميدانية عن إشكالاتٍ هيكلية في تدبير النظافة بالجماعة، التي تعتمد على شاحنة نفايات وحيدة تعمل يومًا واحدًا أسبوعيًا، مقارنةً بيومين في الولاية السابقة، رغم تخصيص ميزانيةٍ سنويةٍ تفوق 500 ألف درهم لتغطية مصاريف الأسطول الذي يشمل أيضًا سيارات الإسعاف ونقل الموتى. وفي مفارقةٍ مثيرة، وتطالب الساكنة بدفع ثمن وقود هذه الخدمات عند الحاجة، ما يزيد من اتساع فجوة الثقة بينهم وبين المسؤولين.
أمام تفاقم الأزمة، شددت الساكنة على رسم خطة عاجلة تشمل زيادة وتيرة جمع النفايات، وفرض رقابة صارمة على نظافة السوق الأسبوعي، والكشف عن تفاصيل إنفاق الميزانية المخصصة للبيئة.د، بينما تبقى التساؤلات معلقةً: هل تُدرك الجماعة خطورة استمرار “الترحيل الترابي” للنفايات؟ أم أن مشهد الأزبال سيبقى جزءًا من هوية بني مجرو إلى أن تتحول الأزمة إلى كارثةٍ لا يُمكن تطييبها بالتراب؟
