تنصيب بلكوش.. مندوباً وزارياً لحقوق الإنسان.. تأكيد على أهمية ترجمة الالتزامات الدولية إلى سياسات عمومية

تم النشر بتاريخ 2 أبريل 2025 على الساعة 19:49

جريدة العاصمة

شهد مقر المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بالرباط، اليوم الأربعاء، مراسم تنصيب محمد الحبيب بلقوش مندوباً وزارياً مكلفاً بحقوق الإنسان، بعد تعيينه من قبل الملك محمد السادس، ضمن ثلاثة مسؤولين حظوا بالثقة الملكية لتولي مؤسسات وطنية هامة.

 

وحضر مراسم التنصيب عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وطاقم المندوبية. وأكد وهبي على ضرورة توفير الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للمندوبية للقيام بدورها كجزء من الجهاز التنفيذي، ومساهمتها في تنفيذ استراتيجية المغرب في مجال حقوق الإنسان.

 

من جانبه، أكد بلقوش أن حقوق الإنسان ليست مجرد شعارات، بل هي ركيزة أساسية في مشروع بناء الدولة المغربية الحديثة. وشدد على ضرورة ترجمة الإرادة السياسية إلى سياسات عمومية، مبيناً دور المندوبية في الترافع من أجل إدماج حقوق الإنسان في هذه السياسات. ووصف هذه المهمة بالصعبة والضرورية في آن واحد.

 

وأشار بلقوش إلى أهمية ترجمة الالتزامات الدولية للمغرب في السياسات القطاعية، وهي مهمة تتطلب خبرات وقدرات ترافعية عالية. كما دعا إلى إعادة النظر في أساليب التعامل والخطاب والآليات لتعزيز الحضور المغربي على المستوى الدولي، وتسليط الضوء على المكتسبات المحققة في مجال حقوق الإنسان.

 

وأكد بلقوش على أهمية حقوق الإنسان كإطار عمل وإمكانيات على المستوى الدولي، مشدداً على ضرورة تغيير النظرة إليها باعتبارها مرتكزاً دستورياً. وأشار إلى المكانة الاعتبارية التي يحظى بها المغرب دولياً، بما في ذلك رئاسته لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، مؤكداً أن المهمة ليست سهلة، خاصة وأن المندوبية الوزارية ظلت في وضعية معلقة منذ إحداثها.

 

وخاطب بلقوش وزير العدل قائلاً: “نعوّل عليكم للعمل معاً من أجل النهوض بهذا الجانب، وسنلتقي بكل مكونات المندوبية لتحديد الحاجيات اللازمة للنهوض بالاستراتيجيات المطروحة. ونحن على ثقة بتفاعل الحكومة الإيجابي في الترافع عن أطر المندوبية”.

 

من جهته، أكد وهبي أن فعالية المندوبية في الدفاع عن حقوق الإنسان بشكل عام، مرتبطة بضمان حقوق موظفيها. وحث بلقوش على الاهتمام بموظفي المندوبية الذين يقومون بعمل جاد في مجال حقوق الإنسان، ويساهمون في بلورة تصور الحكومة في هذا المجال داخلياً وخارجياً.

 

وأشار وهبي إلى أهمية ربط الحقوق بالواجبات، والتحديات التي يطرحها التوجه الأمريكي الجديد في مجال حقوق الإنسان. كما حذر من الشعور السائد بالتراجع في هذا المجال، مؤكداً ضرورة التمسك بالحقوق في المغرب في ظل الانتكاسات الدولية.

 

وانتقد وهبي ضعف إمكانيات المندوبية في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان، داعياً بلقوش إلى الدفاع عنها. ووعد بفتح حوار مع رئيس الحكومة حول وضعية المندوبية، التي وصفها بأنها أشبه بجمعية حقوقية، مشيراً إلى تضحيات موظفيها. واستنكر قيمة التعويضات المخصصة لأطر المندوبية الذين يسافرون إلى جنيف، والتي لا تكفي لتغطية نفقات الإقامة.

 

وأكد وهبي أن بلقوش يتمتع بنفس التفويض الذي كان لدى الراحل شوقي بنيوب، معتبراً أن الاستقلالية ستكون محدودة، تماشياً مع اختيارات الحكومة. وأعرب عن ثقته في تحقيق نتائج إيجابية، نظراً للثقة الملكية التي حظي بها بلقوش. كما تمنى التوفيق لموظفي المندوبية، الذين وصفهم بالعنصر الوحيد الناجح فيها، معرباً عن أمله في إصلاح وضعية المندوبية.

SAADI
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق