المغرب يُطلق دراسة استشرافية لتطوير منظوماته الحضرية استعداداً لكأس العالم 2030

تم النشر بتاريخ 1 أبريل 2025 على الساعة 13:56

جريدة العاصمة

في إطار استعداداته لتنظيم كأس العالم 2030 ومواجهة التحديات المرتبطة بالتوسع الحضري المتسارع، أطلقت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة طلب عروض دولي لإعداد مخطط استشرافي لتنمية المنظومات الحضرية الكبرى على المستوى الوطني. وتبلغ الكلفة التقديرية للدراسة 280 مليون سنتيم، وتهدف إلى تعزيز تنافسية المدن المغربية وضمان تنمية حضرية مستدامة تتماشى مع المعايير الدولية.

 

يشهد المغرب نمواً حضرياً متسارعاً، حيث ارتفعت نسبة التمدن من 55.1% عام 2004 إلى 62.8% عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 73.6% بحلول عام 2050. هذا النمو يطرح تحديات تتطلب سياسات أكثر توازناً لمعالجة الفوارق المجالية بين المدن الكبرى والمناطق الأخرى.

 

وأكدت الوزارة على أهمية التوزيع العادل للموارد والبنى التحتية لمواكبة النمو السكاني والاقتصادي، وتأطير توسع المدن الكبرى لضمان تنافسيتها ومرونتها واندماجها في محيطها الجهوي والدولي، مع تطبيق التوصيات الوطنية والدولية للتنمية الحضرية المستدامة.

 

وتهدف الدراسة، وفقاً لوثائق الصفقة، إلى وضع رؤية استراتيجية شاملة تواكب التحولات الحضرية وتعزز مكانة المدن الكبرى على المستوى الدولي. وتشمل هذه الرؤية:

تأطير البناء الحضري: وضع مخطط وظيفي يعزز اندماج المدن الكبرى في الديناميات الوطنية والدولية.
ميثاق حضري لكل منطقة: ترجمة الرؤية إلى مشاريع ملموسة تخدم التنمية المستدامة.
بنك للوظائف الحضرية: خلق فرص عمل متخصصة لتعزيز جاذبية المدن.
نمط حكامة فعال: يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق الحضرية الكبرى وينسق بين الفاعلين المحليين والدوليين.

وتُعد مخرجات الدراسة حاسمة لتهيئة التراب الوطني لاستضافة كأس العالم 2030، حيث ستمكن من:

تعزيز البنى التحتية للمدن الكبرى.
تحسين التنقل الحضري وبين المدن.
ضمان معايير استقبال عالمية.
تحقيق التنمية المستدامة للمجالات الترابية.
توفير معايير استقبال تنافس أفضل المدن العالمية المستضيفة للفعاليات الكبرى.

وستركز الدراسة على خمسة جوانب رئيسية لضمان تطوير حضري متوازن ومستدام:

تأطير البناء الحضري المتروبوليتاني.
إرساء حكامة حضرية متكاملة.
إحداث أقطاب تنموية وتعدد الأقطاب.
تطوير وظائف حضرية متخصصة.
تعزيز المرونة الحضرية.

وستُنجز الدراسة خلال 18 شهراً على مرحلتين: تشخيص استراتيجي للوضع الترابي وتحليل مقارن للتجارب الدولية (8 أشهر)، ثم إعداد الرؤية الاستشرافية وخطة العمل مع اقتراح مشاريع ملموسة (10 أشهر).

 

ويُمثل هذا المخطط الاستشرافي خطوة استراتيجية نحو تعزيز التنمية الحضرية المستدامة في المغرب، ومساهمة في مواجهة تحديات التوسع الحضري، وتحقيق التوازن المجالي، وتعزيز تنافسية المدن الكبرى، ويشكل أحد الركائز الأساسية لضمان تنظيم ناجح لكأس العالم 2030.

SAADI
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق