حميدوش: من الصعب تعويض ملاعب الأحياء المنقرضة.. اللاعب الدولي السابق قال إن الشباب في حاجة إلى فضاءات رياضية تحتضنهم

تم النشر بتاريخ 17 مارس 2025 على الساعة 14:15

جريدة العاصمة / خليل المنوني

قال حمادي حميدوش، اللاعب الدولي السابق في صفوف الاتحاد الزموري للخميسات والنادي الرياضي المكناسي والجيش الملكي، إن ملاعب الأحياء العديدة، التي كانت تزخر بها جغرافية العاصمة الإسماعيلية وغيرها من مدن المملكة المغربية، مثلت على مدى عقود كثيرة مدارس كروية أنجبت لاعبين كبار، وشكلت قبلة لعشاق فن كرة القدم من مختلف الأعمار والفئات والشرائح، الذين كانوا يتابعون بلهفة وشغف كبيرين المباريات الساخنة والمثيرة التي كانت الملاعب الترابية للأحياء مسرحا لفصولها وأحداثها. وأضاف “كانت الملاعب تشتعل حرارة بمباريات فرق الأحياء، إن على مستوى الفرجة المقدمة، أو على صعيد الحشود الجماهيرية الغفيرة التي كانت تتابع المباراة تلو الأخرى”.

وأبرز الإطار الوطني حمادي حميدوش، الفائز بلقب كأس العرش رفقة النادي المكناسي في موسم 65/66، أن المباريات في ملاعب الأحياء دائما كانت تتسم بالندية والتنافس الحادين، سواء من ناحية الدوريات التي كانت تنظم في بعض المناسبات، كدوريات أعياد العرش والشباب والمسيرة الخضراء، ودوريات شهر رمضان وغيرها، أو من خلال بطولات فرق الأحياء، التي كان يتحدد على ضوئها الحي المتوج فريقه بدرع البطولة السنوية.
وأكد حميدوش، في تصريح لجريدة “العاصمة”، أن الإسمنت زحف بشكل فظيع على جل ملاعب الأحياء بمدينة مكناس، حتى أضحت الأخيرة شبه خالية من فضاءات ومساحات من شأنها أن تشكل مراتع رياضية للأطفال والشباب، الذين يحتاجون أكثر من أي وقت مضى إلى ملاعب يقضون فيها وقتهم الثالث، ويفجرون عبرها مهاراتهم الفنية ومواهبهم الكروية.

وأشار حميدوش، الذي يعد أحد خريجي ملاعب الأحياء، إلى أن الملاعب المنقرضة غالبا ما كانت تسهل مأمورية المنقبين عن المواهب الكروية، والذين كانوا يجدون ضالتهم فيها، بسبب احتضانها للمادة الخام.

من ناحية أخرى، طالب حمادي حميدوش، المدرب السابق لأسود الأطلس وللعديد من الأندية الوطنية، المسؤولين بضرورة توفير وإنشاء مرافق رياضية في الأحياء وقرب المجمعات السكنية، التي تشكو جميعها غيابا تاما لمختلف المرافق، ومنها طبعا، الفضاءات الرياضية التي من شأنها استيعاب الشباب، الذي تتقاذفه أمواج الانحراف والتيه من كل جانب، على حد تعبيره. وتابع” أحمل الجهات المعنية مسؤولية عدم تشييد ملاعب رياضية بالتجمعات السكنية المستحدثة في السنوات الأخيرة، وكذا تبعات طمس معالم جل ملاعب الأحياء القديمة بالمدينة كملاعب “اليزيدي” بحي قدماء المحاربين، و”ساحة لالة عودة” بالقرب من محكمة قضاء الأسرة، و”الكصيصة” بالقرب من العوينة الصافية(بوعماير)، و”الحفرة” بسيدي سعيد، و”باب الرحى” بزين العابدين، و”السلاوية” بالفخارين، و”صهريج السواني” بحي بني امحمد، و”الديور الجداد” بالقرب من جامع الزهر بسيدي عمرو، و”البليدة” بكاريان السعيدية، على مقربة من مسجد محمد السادس … والحالة نفسها تنطبق على واقع مجموعة ملاعب “الزويتينة”(منتزه الرياض)”.

وتساءل حمادي حميدوش، المحترف السابق بناديي “فيندوم” و”ريد ستار” الفرنسيين، عن مدى قدرة مراكز التكوين الحديثة، بتجهيزاتها المتطورة والمكلفة، وبمواردها البشرية والمالية، ومعها ملاعب القرب في تعويض الدور الذي لعبته ملاعب الأحياء على مدى سنوات وعقود عديدة، في غياب أبسط الوسائل.

 

SAADI
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق