جريدة العاصمة
أثارت التزكية الأخيرة لرجل الأعمال الإستقلالي السابق أنس الأنصاري، ابن شقيق القيادي الاستقلالي ورئيس جهة فاس-مكناس عبد الواحد الأنصاري، باسم حزب الأصالة والمعاصرة، موجة عارمة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بالعاصمة الإسماعيلية. ويرى مهتمون بالشأن السياسي أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد استقطاب انتخابي عابر، بل هي ضربة استراتيجية في قلب البيت الاستقلالي، تعكس تحولات عميقة في الولاءات الحزبية داخل خارطة النفوذ بمكناس.
وتشير القراءات الأولية لهذا المشهد إلى احتمالية وجود تصدعات صامتة داخل حزب الميزان بمكناس، حيث اعتبر البعض انتقال أحد أفراد عائلة الأنصاري القوية إلى صفوف الجرار بمثابة إعلان غير مباشر عن إعادة رسم التحالفات، هذا الاختراق السياسي من طرف حزب الأصالة والمعاصرة قد يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الصراع المحموم على المقاعد الانتخابية، مستفيداً من الرصيد السياسي للمرشح الجديد في مواجهة إرث عمه السياسي عبد الواحد الأنصاري.
وفي سياق هذه التحولات، تتجه الأنظار نحو تداعيات هذا الانقسام العائلي-السياسي على القواعد الانتخابية، وسط تكهنات بأن تكون تزكية أنس الأنصاري هي حجر الزاوية في خطة أوسع لتقليص هيمنة حزب الاستقلال على مفاصل القرار بمكناس، فهل ينجح الأصالة والمعاصرة في استثمار هذا الطموح لقطع أوصال منافسه التاريخي، أم أن الميزان يمتلك من المرونة ما يكفي لامتصاص الصدمة والحفاظ على تماسكه التنظيمي؟
