جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن التعديلات الأخيرة المتعلقة بالغرامات المالية على الشيكات بدون رصيد أحدثت انفراجا حقيقيا في ملفات كانت عالقة لسنوات بسبب عبء الغرامات السابقة.
وأوضح الوزير في معرض تفاعله مع سؤال برلماني آني أن العقبة الأساسية التي كانت تمنع التسوية هي غرامة 25% التي كانت تفرض على المواطنين واصفا إياها بالمبلغ الضخم الذي كان يعجز الكثيرون عن أدائه رغم رغبتهم في تسوية وضعيتهم.
طفرة في التسويات
وفي جرد مفصل للمنجزات منذ مطلع سنة 2026، كشف وهبي عن أرقام تعكس نجاعة التحول من غرامة 25% إلى 2% فقط؛ حيث تم بنجاح معالجة 16,913 شيكاً، بقيمة إجمالية وصلت إلى 630 مليون درهم و122 ألفا
وتوزعت هذه التسويات بين الأشخاص الذاتيين الذين سددوا ما يقارب 482 مليون درهم عبر 12,700 عملية تسوية، وبين الأشخاص الاعتباريين الشركات الذين ضخوا 147 مليون درهم في دورة الأداء وهو ما مكن الدولة أيضاً من تحصيل مداخيل مباشرة ناهزت مليونين و300 ألف درهم كفوائد قانونية بنسبة 2%.
بيد أن الأهم من الأرقام المالية، حسب الوزير هو الأثر القانوني والإنساني إذ شدد وهبي على أن أداء الشيك يبقى واجبا لتفادي العقوبة السجنية لكن المسطرة الجديدة قدمت حلولا مرنة لإنهاء الابتزاز.
فقد بات بإمكان المعنيين بالأمر وضع المبالغ المالية مباشرة في صندوق المحكمة في حال تعذر الصلح مع الطرف الآخر مما يمنحهم الحق فورا في أداء غرامة 2% وسقوط الدعوى العمومية.
من السجن إلى الحرية.. آليات التسوية الجديدة
وفي سياق متصل كشف المسؤول الحكومي عن قصص إنسانية لمدينين استفادوا من هذا المقتضى وهم خلف القضبان مشيرا إلى أن الإفراج أصبح ممكنا بمجرد أداء المبالغ أو تقديم التنازل مهما كانت المرحلة القضائية ابتدائيا، استئنافيا أو حتى أثناء قضاء العقوبة.
وأضاف لقد أخرجنا مجموعة من الأشخاص من السجن بعد قضائهم فترات قصيرة، بمجرد أدائهم لنسبة 2% وإيداع المبالغ، حيث أصدر السادة وكلاء الملك أوامرهم الفورية بالإفراج.


