جريدة العاصمة
دخل الصراع السياسي داخل جماعة أزرو منعطفاً جديداً من التصعيد، عقب خروج المعارضة ببيان شديد اللهجة يندد بملابسات تأجيل الدورة الاستثنائية التي كانت مقررة في 17 أبريل الجاري.
وكشفت خمسة توقيعات من داخل المجلس عما وصفته بالارتباك التنظيمي، مؤكدة أن قرار التأجيل اتُّخذ بشكل أحادي قبل 24 ساعة من الموعد الرسمي، عبر اتصالات هاتفية انتقائية شملت أعضاء الأغلبية فقط، في حين تم تغييب ممثلي المعارضة الذين حضروا إلى مقر الجماعة ليجدوا أنفسهم أمام أبواب موصدة سياسياً بغياب الرئيس وفريقه.
وتطرقت الرواية التي قدمتها المعارضة إلى تفاصيل جلسة شكلية عُقدت على عجل بعد انسحابهم احتجاجاً، حيث ترأسها أحد نواب الرئيس بحضور ممثل السلطة المحلية لإعلان تأجيل الدورة رسمياً بدعوى عدم اكتمال النصاب.
واعتبر البيان أن هذا السيناريو يضرب في عمق القانون التنظيمي 113.14، الذي يتيح تدبير الجلسات عبر نواب الرئيس في حال غيابه، واصفاً ما حدث بأنه مناورة سياسية تهدف إلى الالتفاف على التزامات المجلس المؤسساتية ومسؤولياته تجاه الساكنة.
وفي ختام بيانها، وجهت المعارضة انتقادات لاذعة لرئاسة المجلس، محملة إياها المسؤولية السياسية والأخلاقية” عن تراجع منسوب الثقة في المؤسسة المنتخبة. وأكد الموقعون على البيان أن هذه الواقعة لا تعدو كونها مؤشراً على اختلالات عميقة في الحكامة المحلية، مشددين على احتفاظهم بالحق في سلك كافة المساطر القانونية والخطوات التصعيدية لرد الاعتبار للعمل الجماعي بالمدينة، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة قد تعيد تشكيل خارطة التحالفات أو تؤدي إلى تدخل سلطات الرقابة.
