جريدة العاصمة
احتضن مقر وزارة الداخلية بالرباط لقاء تشاوريا هاما ترأسه عبد الوافي لفتيت مع ممثلي وقادة الهيئات السياسية الممثلة في البرلمان، خصص لحسم الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وعرف الاجتماع حضورا بارزا لزعماء الأغلبية والمعارضة، حيث سعى اللقاء إلى تقييم ما تم إنجازه من خطوات تحضيرية وتبادل الرؤى حول المرحلة الفاصلة عن موعد الاقتراع، لضمان تنظيم استحقاقات ديمقراطية تعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، قدم لفتيت تطمينات قوية لقادة الأحزاب بشأن توفير كافة الضمانات التي تكفل تكافؤ الفرص وحياد السلطة، معلنا عن صدور تعليمات صارمة لرجال السلطة في مختلف الأقاليم والجهات للتصدي الحازم لأي ممارسات قد تشوش على سلامة الصناديق.
كما تفاعل الوزير بوضوح مع مخاوف المعارضة بشأن التضييق على بعض اللقاءات التواصلية مؤخرا، واصفا إياها بالوقائع الفردية المعزولة، ومؤكدا التزام الوزارة بتفاديها تماما خلال الحملات الرسمية لضمان منافسة حرة وشريفة.
ومن جانب آخر، شددت وزارة الداخلية على الأهمية البالغة التي تكتسيها القوانين الانتخابية الجديدة، خاصة في شقها المتعلق بفرز النخب وترشيح الكفاءات. وحث الوزير التنظيمات الحزبية على تحمل مسؤولياتها كاملة عبر اختيار مرشحين يتمتعون بالنزاهة والابتعاد عن التزكيات التي تحوم حولها الشبهات، مجددا التأكيد على أن القانون سيطبق بصرامة ومساواة على الجميع، بالتزامن مع تدارس النصوص التطبيقية المرتبطة بالشفافية المالية والمخطط المحاسبي للأحزاب.
وعلى المستوى التقني والعملي، كشف الاجتماع عن تبني إجراءات لوجستيكية وتواصلية واسعة لتوسيع قاعدة المسجلين في اللوائح الانتخابية وتوعية الناخبين عبر الوسائل الرقمية والتقليدية. كما تم استعراض الطفرة الرقمية الجديدة التي ستشهدها هذه الاستحقاقات، من خلال تحضير منصة إلكترونية متطورة لإيداع طلبات الترشيح، إلى جانب بوابة رقمية تسهل على مغاربة العالم إنجاز وكالات التصويت عن بعد، مما يمثل خطوة متقدمة نحو عصرنة وتيسير العملية الانتخابية وتوسيع المشاركة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *