جريدة العاصمة
دخلت وزارة الداخلية على خط ملفات التعمير والمشاريع الاستثمارية المعطلة بمجموعة من الأقاليم، حيث استنفرت مصالحها المركزية عمال جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، لوضع حد لاختلالات تجاوزت حدود الخروقات الإدارية لتصل إلى شبهات فساد وتزوير معقدة.
وتكشف تقارير سوداء أعدتها أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات عن واقع كيميائي متوتر داخل قطاع التعمير؛ إذ رصدت تعطيلا ممنهجا لرخص البناء والمطابقة، واحتجازا لملفات استثمارية كبرى لفترات ناهزت السنة الكاملة.
وتضع هذه التقارير مجموعة من رؤساء أقسام التعمير وموظفين جماعيين تحت مجهر المساءلة، بعد تورطهم في صياغة مبررات غير قانونية لعرقلة المشاريع، أو تغطية تجاوزات خرق القانون تحت شعار التشدد في تطبيقه.
ولم تقف الشبهات عند حدود العرقلة الإدارية، بل كشفت أبحاث ميدانية أنجزها جهاز الدرك الملكي عن تلاعبات خطيرة في سجلات الترخيص، تمثلت في إعادة استخدام أرقام رخص قديمة ومستوفاة للغرض لتشريع بنايات عشوائية وتضليل الإدارة. وهي التجاوزات التي صدرت بشأنها أحكام قضائية نهائية تقضي بإبطال تلك الرخص وهدم البنايات المقامة بناء عليها.
وعلى ضوء هذه المعطيات، تتجه وزارة الداخلية نحو تفعيل مساطر العزل في حق منتخبين ورؤساء جماعات عبر القضاء الإداري طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، إلى جانب تحريك متابعات قضائية وزجرية ضد موظفين وتقنيين تثبت مشاركتهم في هذه الاختلالات.
وفي المقابل، يرتقب أن يطلق العمال حملات مراقبة ميدانية صارمة ومفاجئة للأوراش والمشاريع السكنية، تنفيذا لدوريات سابقة صريحة من وزارة الداخلية تؤكد على الالتزام الصارم بضوابط البناء العام، وتضييق الخناق على مسالك الابتزاز والشبهات التي تعطل عجلة الاستثمار المحلي.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *