جريدة العاصمة
تحول المنظر العام في منطقة بويسلان بمدينة مكناس إلى لوحة قاتمة تدعو للقلق؛ سحب كثيفة من الدخان الأسود المتصاعد من المعمل تواصل رسم خطوطها القاتمة في السماء، منتهكة حق الساكنة البسيطة في استنشاق هواء نقي وآمن.
هذا المشهد الكارثي لم يعد مجرد إزعاج بصر ي مرئي، بل أصبح تهديدا مباشر ا وملموسا لصحة الأطفال وكبار السن وكافة المباني السكنية القريبة.
وفي ظل هذا التدهور البيئي المستمر، يبرز تساؤل حارق يتردد على ألسنة الجميع: أين هي اللجان المختصة بالبيئة وأين أدوارها الرقابية؟ إن الغياب غير المبرر للتدخل الحازم يضع أكثر من علامة استفهام حول مدى الجدية في تطبيق التشريعات البيئية وحماية الصحة العامة، ويمهد لاستمرار هذه التجاوزات دون حسيب أو رقيب.
و أكدت فعاليات مدنية أن التنمية الاقتصادية والصناعية لا ينبغي مطلقا أن تكون على حساب صحة المواطنين وسلامة بيئتهم، والمطلوب اليوم ليس مجرد بيانات أو وعود فضفاضة، بل خطوات عاجلة تضع حداً لهذه الكارثة البيئية، وتسترجع لمدينة مكناس وسكانها حقهم المشروع في بيئة ساطعة وهواء خالٍ من السموم.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *