جريدة العاصمة
تواجه منظومة النقل الحضري بمدينة مكناس شبح الشلل التام، إثر تصاعد موجة الغضب بين صفوف السائقين والمستخدمين بشركة النقل المفوض لها تدبير القطاع، وجاء هذا التوتر بعد أن ضاق العمال ذرعاً بتأخر صرف مستحقاتهم المالية لعدة أشهر، مما دفعهم إلى التلويح بخوض خطوات احتجاجية تصعيدية قد تؤدي إلى توقف حركة الحافلات بشكل كامل في شوارع المدينة. ويعيش عمال القطاع أوضاعاً اجتماعية ومادية خانقة جراء عدم تلقيهم أجورهم الشهرية لمدة تجاوزت ثلاثة أشهر متتالية.
وأعرب المحتجون عن استيائهم العميق من هذا التماطل المستمر، مؤكدين أن الاستمرار في العمل دون مقابل بات أمراً مستحيلاً في ظل الالتزامات المعيشية اليومية وتراكم الديون على عواتقهم، مما يضع عائلاتهم في مهب ريح الحاجة والعوز.
وفي غياب أي حلول ملموسة من قبل إدارة الشركة أو تدخل من الجهات المسؤولة، يزداد منسوب القلق لدى ساكنة مكناس التي تعتمد بشكل أساسي على هذه الوسيلة الحيوية في تنقلاتها اليومية.
ويطالب المستخدمون بضرورة التعجيل بتسوية وضعيتهم المالية وصرف كافة متأخراتهم، محذرين من أن استمرار تجاهل مطالبهم سيقود المدينة نحو أزمة نقل خانقة ستلقي بظلالها على الموظفين و العمال والطلاب والساكنة على حد سواء.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *