جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / لقجع يقرر عدم الترشيح لانتخابات 23 شتنبر

لقجع يقرر عدم الترشيح لانتخابات 23 شتنبر

2026-08-30 14:51:12  جريدة العاصمة  443 مشاهدة
لقجع يقرر عدم الترشيح لانتخابات 23 شتنبر

حسين العياشي

حسم فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، موقفه من الانتخابات التشريعية المقبلة، مقررا عدم الترشح رغم تداول اسمه خلال الفترة الأخيرة كأحد أبرز الأسماء المحتملة لقيادة لائحة الحزب بدائرة بركان، التي تمثل امتداده الجغرافي والسياسي. ويأتي القرار في سياق سياسي لافت، بالنظر إلى موقع لقجع داخل الحزب وإلى الجدل الذي رافق انتقاله إلى “البام” وحضوره المتزايد في المشهد السياسي.

وبحسب المعطيات المتداولة، ارتبط قرار لقجع أساسا برغبته في عدم الترشح في الدائرة نفسها التي ستخوض فيها زوجته هدى لمغاري الاستحقاقات، مفضلا عدم الجمع بين ترشحين داخل المجال الانتخابي ذاته. ويقدم هذا الاختيار، وفق المصادر نفسها، باعتباره تغليبا للاعتبارات المرتبطة بالاستحقاق وتكافؤ الفرص على منطق القرابة، خصوصا أن لمغاري لا تدخل السباق باعتبارها مجرد زوجة لقيادي حزبي، وإنما تحمل مسارا تنظيميا داخل “البام”، بعدما كانت عضوة في مكتبه السياسي لولاية كاملة، قبل أن تحظى بثقة الحزب لقيادة اللائحة الجهوية بجهة الشرق.

ويعني هذا القرار عمليا أن لقجع، الذي كان اسمه مطروحا بقوة في بركان، اختار البقاء خارج السباق الانتخابي المباشر، مع الاحتفاظ بدوره داخل الحزب في موقع أقرب إلى التأطير والتوجيه الاستراتيجي. وهو ما ينسجم مع التصور الذي عبر عنه سابقا بشأن حضوره السياسي، حيث قدم التحاقه بالأصالة والمعاصرة باعتباره نتيجة نقاشات طويلة مع قيادة الحزب حول طبيعة الممارسة السياسية والملفات التي يفترض أن تؤطر المرحلة المقبلة.

واللافت في خطوة لقجع أنها تأتي في وقت تتجه فيه الانتخابات المقبلة إلى إعادة رسم مواقع النفوذ داخل الأحزاب، ويصبح فيه حضور الأسماء الوازنة في اللوائح الانتخابية جزءا من معادلة المنافسة. لكن عضو المكتب السياسي لـ”البام” اختار، وفق المعطيات المتوفرة، ألا يجعل من موقعه الحزبي مدخلا للحصول على تزكية في الدائرة نفسها التي تنافس فيها زوجته، تاركا لها مساحة خوض الاستحقاق باسمها ومسارها التنظيمي.

وبذلك، لا تعني عدم مشاركة لقجع انتخابيا ابتعاده عن المشهد السياسي، بقدر ما تعكس اختياره أداء دور مختلف داخل الحزب، يقوم على التوجيه وبناء التصورات والمساهمة في تحديد الخيارات السياسية والبرنامجية. أما بركان، التي ارتبط اسمها به طويلا، فستدخل الانتخابات المقبلة من دون ترشحه، بينما ستكون الأنظار موجهة إلى هدى لمغاري وما إذا كانت ستنجح في تحويل رصيدها التنظيمي إلى رصيد انتخابي قادر على تثبيت حضور “البام” في معقله.


شارك:

الوسوم: فوزي لقجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy