جريدة العاصمة
يواجه حسن سليغوة، المستشار البرلماني السابق و مرشح حزب الاستقلال بدائرة فاس الشمالية، موجة من الإنتقادات الحادة مع استعداده لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتتركز هذه المؤاخاذات حول حصيلة أدائه وتدبيره للدعم العمومي الموجه لجمعية "فاس سايس" التي يرأسها، حيث تطالبه أصوات بضرورة تقديم استقالته من الجمعية وأجهزتها التنفيذية تجنبا لسقوطه في شبهة تضارب المصالح ونيل الاستفادة من المال العام.
على صعيد آخر، لا تزال الذاكرة الرياضية للعاصمة العلمية تحتفظ بتفاصيل المحطة التي غادر فيها سليغوة سفينة تسيير نادي الوداد الفاسي سنة 2010، فالاستقالة المفاجئة التي قدمها آنذاك تركت الفريق يواجه أزمة مالية خانقة أدخلته في سنوات من الصراع المرير في أسفل الترتيب لتفادي الهبوط لقسم الهواة، وهو ما دفع قطاعا واسعا من الجماهير والمشجعين الوفاويين إلى التساؤل عن مدى نجاعة المراهنة على ممثل سياسي ترك مقود القيادة وسط أزمة رياضية عاصفة.
ولم تقتصر مؤشرات التراجع على الجانب الجمعوي والرياضي فحسب، بل امتدت لتشمل معقله الانتخابي التاريخي بجماعة المشور فاس الجديد، حيث وترى مصادر من الجماعة أن سليغوة فقد جزءا كبيرا من امتداده الشعبي وقاعدته الانتخابية السابقة بها، جراء حصيلة تدبيره السابق للمشور فاس الجديد والتي لم تسفر عن نتائج ملموسة تعزز ثقة الساكنة فيه أو تعيد ترميم جسور التواصل معها.
هذه المعطيات المتشابكة تضع ترشيح حزب الاستقلال بدائرة فاس الشمالية أمام رهانات حقيقية وأسئلة مفتوحة حول القبول الشعبي والشرعية الانتخابية، فبين ملف الدعم العمومي، والماضي الرياضي المتوتر، وتراجع النفوذ الانتخابي بالمشور فاس الجديد معقل سليغوة الإنتخابي، يبدو السؤال المطروح بقوة في الشارع الفاسي: هل يستطيع سليغوة تجاوز هذه العثرات والعودة إلى الواجهة السياسية، أم أن صناديق الاقتراع ستعاقبه على تدبيره السابق؟
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *