جريدة العاصمة
يعيش حزب الإستقلال على وقع أزمات داخلية بمدينة فاس قد تعصف بآمال قياداته المركزية في الظفر بمقعدين في الإنتخابات التشريعية المقبلة، و مع تزكية حسن سليغوة بالدائرة الشمالية برزت خلافات جوهرية في تدبير هذه المرحلة الصعبة.
و تعود أسباب هذه الخلافات و التي قد ترقى لمستوى انشقاقات في الأيام المقبلة لغياب ديمقراطية داخلية حسب منتقدين من الحزب لطريقة اختيار مرشحي الحزب دون الإستشارة مع المناضلين و أعضاء الحزب ومنتخبيه و لجانه الموازية، هذا التخبط خلق نوعا من الغضب، خصوصا بعد تزكية حسن سليغوة الذي اعتبر استقلاليون أن رصيده النضالي طيلة المرحلة الماضية كان غائبا عن المشاركة في فعاليات الحزب بفاس، بل هناك من اعتبر مرحلة ترؤسه لجماعة المشور فاس الجديد و مستشارا برلمانيا سابقا يرجع بالأساس لمرحلة حميد شباط الذي كان سببا في تبوءه هذه المراتب وذلك راجع للشعبية التي كان يتمتع بها شباط آنذاك.
كل هذه الأزمات داخل اروقة حزب علال الفاسي بفاس و هو لا زال بدون مفتشيات، فكل اجهزته التقريرية بفاس مجمدة منذ ما قبل انتخابات 2021 بعد حرب داخلية بين مؤيدي شباط و مؤيدي نزار آنذاك، وهذا ما يطرح علامة استفهام كبرى حول الخلفيات التي تتحكم في المشهد خلف الستار، خصوصا مع بروز خلافات حادة بين الحزب و ذراعه النقابي بفاس.
رفض قبول ترشيح حسن سليغوة جعل قيادات ومناضلين بحزب الإستقلال بمجموعة من معاقله الإنتخابية بمقاطعة زواغة و المرينيين ومقاطعات أخرى يتحدثون في الأروقة المغلقة عن عدم دعمهم له في الإنتخابات بسبب سياسة الإنزال بالمظلة دون استشارة المناضلين، بل إن منهم من تعهد بإسقاط مرشحي الحزب بسبب عدم احترام المناضلين و المنتخبين في فرض سياسة الأمر الواقع التي قد تؤثر بشكل مباشر على نتائج الحزب في الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة، فهل ينسحب حسن سليغوة من هذا السباق على غرار زميله بدائرة قبل أن يقع ما لا يحمد عقباه في الإنتخابات التشريعية المقبلة؟ ام انه سيمضي قدما في خوض غمار المنافسة رغم التشتت و الإستياء بين مناضلي الحزب؟
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *