جريدة العاصمة
عجزت الأغلبية المسيرة لمجلس مقاطعة جنان الورد عن تأمين النصاب القانوني اللازم لانعقاد الدورة الإستثنائية التي كانت مخصصة لمناقشة الاعتمادات المالية لسنة 2027 والتصويت عليها، بعدما لم يحضر سوى 17 مستشارا من أصل 36، وهو ما أجل ملفا ماليا يمس مباشرة تسيير المقاطعة وخدمة ساكنتها.
وفي مقابل هذا الغياب، عبر مستشارون من المعارضة في اتصال بجريدة العاصمة عن استهجانهم لما وصفوه بتراجع الأغلبية عن أداء مسؤولياتها تجاه الساكنة، مؤكدين أن الدورة كانت تتضمن مناقشة اعتمادات لميزانية 2027، وهي وثيقة تحدد أولويات الإنفاق والمشاريع خلال السنة المقبلة، واعتبروا أن الغياب المتكرر للاغلبية يعكس مشكلا مرتبطا بضعف تحمل المسؤولية و العمل من داخل المجلس.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذه الممارسات تساهم في شل التنمية المحلية بمقاطعة جنان الورد، وتؤثر سلبا على وضعية البنيات التحتية والمرافق، التي لا تشهد تطورا واضحا منذ تولي المجلس الحالي تسيير المقاطعة سنة 2021، معتبرين أن ذلك يكشف ضعف الأغلبية في خدمة الساكنة والوفاء بالتزاماتها والسهر على تخفيف معاناة المواطنين.
في السياق ذاته، أكدت مصادر لجريدة العاصمة وجود خلافات داخل الأغلبية المسيرة للمقاطعة، خصوصا في أعقاب الانتخابات التشريعية 23 شتنبر الأخير بعدما ظهر لاعبون جدد في المعادلة الإنتخابية، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة التحالف بالمقاطعة على الحفاظ على تماسكه في مرحلة يشتد فيها التنافس السياسي المحموم.
وبينما يبدو أن الخلافات بدأت تؤثر في سير العمل المؤسسي، تساءل متابعون عما إذا كانت مقاطعة جنان الورد ستتحول إلى حلبة لصراع سياسي قبيل الانتخابات الجماعية لسنة 2027، أم أن ما يجري لا يتعدى ضغوط داخلية تستهدف كسر عظام التجمع الوطني للأحرار، الحزب الذي يرأس المقاطعة.
ويبقى السؤال الأهم مطروحا على الساكنة: هل ستتمكن الأغلبية من تجاوز خلافاتها وتأمين حضورها داخل المجلس، أم أن غياب النصاب سيظل عائقا يعطل و يؤخر مناقشة ملفات التنمية والميزانية التي تنتظر الساكنة نتائجها؟
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *