جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / مجتمع / عين مديونة تاونات.. غياب الحماية القانونية و جشع المشغلين يعمق معاناة العمال و مطالب بتدخل مفتشية الشغل بإقليم تاونات

عين مديونة تاونات.. غياب الحماية القانونية و جشع المشغلين يعمق معاناة العمال و مطالب بتدخل مفتشية الشغل بإقليم تاونات

يونيو 03, 2026  جريدة العاصمة  30 مشاهدة
عين مديونة تاونات.. غياب الحماية القانونية و جشع المشغلين  يعمق معاناة العمال و مطالب بتدخل مفتشية الشغل بإقليم تاونات

جريدة العاصمة 


يواجه عدد من العمال  بجماعة عين مديونة والمناطق المجاورة بإقليم تاونات ظروفا عمل قاسية جراء تنصل العديد من أرباب المقاولات والمقاهي والمشاريع الاستثمارية من التزاماتهم المهنية. ويتجلى هذا الوضع في حرمان عشرات العمال من عقود الشغل القانونية والتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما يشكل خرقا سافرا للمقتضيات التشريعية التي تضمن حقوق الأجراء وتوفر لهم بيئة عمل عادلة، في وقت يضاعف فيه أصحاب المشاريع ثرواتهم على حساب فئات هشة تكافح لتأمين لقمة العيش ومتطلبات الحياة الأساسية.


وينظم القانون رقم 65.99 المتعلق بمدينة الشغل في الفصل 15 من ظهير 1972 المتعلق بنظام الضمان الإجتماعي، بالإضافة إلى المادة 183 من القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، كما أن المادة 135 من مدونة الشغل تُلزم كل مشغل يهدف إلى فتح مقاولة أو مؤسسة تستخدم أجراء، بأن يقدم تصريحاً بالفتح إلى العون المكلف بتفتيش الشغل، و تعاقب المادة 142 من مدونة الشغل  المشغل بغرامة مالية تتراوح بين 2,000 و5,000 درهم في حال عدم تقديم هذا التصريح، وتتكرر الغرامة بتعدد الأجراء المعنيين بالمخالفة على ألا يتجاوز مجموع الغرامات 20,000 درهم.


وتتفاقم هذه التجاوزات من خلال لجوء بعض المشغلين إلى أساليب تلتف على المكتسبات الإجتماعية للعمال، كإجبارهم على التسجيل في نظام أمو تضامن المخصص للفئات المعوزة، بهدف التهرب من أداء واجبات الإشتراك الصحي الإلزامية التي يفرضها قانون الشغل  على عاتق المشغل و التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويحرم هذا السلوك غير القانوني الأجراء من التغطية الصحية خصوصا المرتبطة بحوادث الشغل، وينقل عبئ الرعاية الطبية إلى الدولة بشكل غير مشروع، مما يضيع على العامل حقه الأصيل في الحماية الإجتماعية المرتبطة بنشاطه المهني.


وتصل هذه الانتهاكات إلى مستويات خطيرة عند وقوع حوادث الشغل، حيث تعكس حالة أحد السائقين المهنيين بعين مديونة، الذي قضى خمس سنوات في خدمة أحد التجار قبل أن يتعرض لحادث سير ماد يودي بحياته، حجم التنكر للحقوق، إذ جابهه المشغل بالإنكار مستعينا بشهادات  شهود زور لدحض العلاقة التبعية بينهما، ويعد هذا السلوك التفافا خطيرا على مقتضيات القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل، والذي يلزم المشغلين بالمسؤولية القانونية والمالية الكاملة تجاه الأجراء في حالة الإصابة أثناء أو بسبب العمل.


أمام هذا المشهد القاتم، تتجه الأنظار صوب مفتشية الشغل بإقليم تاونات لمطالبتها بتفعيل أدوارها الرقابية والصارمة عبر تكثيف زيارات التفتيش الميدانية للمؤسسات الإنتاجية والمرافق التجارية بجماعة عين مديونة. وتظل الآمال معقودة على تحرك هذه الآلية الضبطية لزجر المخالفين، وفرض احترام سيادة القانون، وتطبيق العقوبات الواردة في مدونة الشغل ضد كل من يثبت تورطه في هضم حقوق العمال البسطاء أو التملص من الحماية الإجتماعية المقررة لهم قانونا.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy