جريدة العاصمة
أثارت نتائج عمليات الترميم الأخيرة التي خضعت لها المعالم التاريخية والأسوار الأثرية بمدينة مكناس موجة من التساؤلات، بعدما بدأت تظهر عليها بقع بيضاء كثيفة ومتفرقة بشكل كبير، هذه الظاهرة المفاجئة تسببت في تشويه الجمالية العمرانية للمواقع المستهدفة، مما أفسد المظهر البصري لمدينة تعد من أهم الحواضر التاريخية في المملكة.
وقد شكل هذا الوضع صدمة للمهتمين بالشأن التراثي بالمدينة، حيث اعتبر فاعلون مدنيون أن ظهور هذه العيوب بسرعة قياسية يعكس وجود خلل تقني واضح في المواد المستعملة أو في طريقة التنفيذ، وأكدت مصادر محلية أن هذه النتيجة السلبية ضربت في العمق كل الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة لإعادة الاعتبار للمآثر المكناسية، مما يؤشر على غياب الإحترافية المطلوبة في التعامل مع مثل هذه المشاريع الحساسة.
وأمام هذا التراجع والخلل، طالبت فعاليات مدنية بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات والكشف عن مكامن الخلل في دفتر التحملات الخاص بالترميم، ويسائل هذا الوضع الجهات المشرفة على قطاع الثقافة والتراث حول آليات المراقبة والتتبع التقني التي واكبت هذه الأشغال، ومدى التزام الشركات النائلة للمشروع بالمعايير العلمية الدقيقة المعتمدة دوليا في صيانة المباني التاريخية.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *