جريدة العاصمة
وضع حزب التجمع الوطني للأحرار، قيادي الحكومة المغربية، ملف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين في صدارة أولويات برنامجه الانتخابي المرتقب، معلناً عن توجه جديد يربط قيمة الدعم الاجتماعي المباشر بمعدل التضخم، ليزيد الدعم تلقائياً كلما ارتفعت الأسعار عن مستويات محددة.
وأكد محمد شوكي، رئيس الحزب، خلال مشاركته في لقاء حواري أقامته مؤسسة الفقيه التطواني، تمسك نهجه الاقتصادي بخيار "حرية الأسعار والمبادرة الحرة"، مشدداً على أن التدخل لدعم المواطنين سيعتمد على استغلال هوامش الميزانية دون المساس بالتوجهات الرأسمالية للحزب. وأوضح أن مفهوم بالدولة الاجتماعية ينبغي أن يستند إلى اقتصاد قوي وموارد متينة قادرة على تمويل برامج الحماية والمواكبة.
ويرى مراقبون أن هذه التعهّدات تشكل محاولة للاستجابة للانتقادات المتزايدة التي تلاحق الأغلبية الحكومية بشأن ارتفاع كلفة المعيشة والمواد الأساسية كاللحوم والمحروقات، فضلاً عن تعثر بعض مؤشرات الشغل؛ حيث أظهرت بيانات رسمية استقرار معدلات البطالة عند مستويات مرتفعة ناهزت 13%، مع تسجيل نسبة أعلى بين الشباب والنساء.
وفي تعاطيه مع الملفات الاجتماعية الشائكة، أقر شوكي بوجود اختلالات واضحة في قطاعات حيوية، أبرزها النقص الحاصل في الأطر الطبية بالمستشفيات والنواقص في العالم القروي، مشيراً إلى أن الحزب يعمل على معالجة هذه التحديات عبر هيكلة المنظومة الصحية وإدراج حلول عملية للخصائص القروية ضمن التزاماته السياسية المقبلة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *