جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / شبهات التلاعب بمتلاشيات جماعات تحرك مفتشي الداخلية في أربع جهات

شبهات التلاعب بمتلاشيات جماعات تحرك مفتشي الداخلية في أربع جهات

2026-07-28 11:15:46  جريدة العاصمة  36 مشاهدة
شبهات التلاعب بمتلاشيات جماعات تحرك مفتشي الداخلية في أربع جهات

جريدة العاصمة 

 

تحركت المصالح المركزية لوزارة الداخلية للتحقيق في ملفات استنفار واسعة، عقب تقارير كشفت شبهات تلاعب في تفويت ممتلكات وتجهيزات جماعية. وبناء على ذلك، أوفدت الوزارة لجانا تفتيشية إلى عدة جماعات ترابية تابعة لجهات الدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، من أجل التدقيق في صفقات بيع معدات وآليات جرى تصنيفها رسميا ضمن المتلاشيات.

 

وأظهرت التحريات الأولية التي باشرتها اللجان التفتيشية وجود مؤشرات قوية على التلاعب في تصنيف وتقييم التجهيزات المعنية؛ حيث جرى تسعير معدات لا تزال صالحة للاستعمال بأقل من قيمتها الحقيقية في السوق. وحسب معطيات دقيقة توصلت بها الجهات المركزية، فقد أتيح لسماسرة الصفقات تحقيق أرباح خيالية من خلال إعادة بيع هذه المعدات، لا سيما بعد رصد تجاوزات في جماعتين بجهتي الدار البيضاء وفاس شملت تفويت جرارات ومولدات كهربائية صالحة للعمل بأسعار بخسة.

 

وفي إطار تعميق التحقيق، انصبت جهود مفتشي الداخلية على بحث السر وراء احتكار شركات وأفراد بأعينهم لصفقات شراء هذه التجهيزات بشكل متكرر. ووجهت اللجان استفسارات مباشرة للمسؤولين المشرفين على الصفقات لتفسير غياب المنافسة وانفراد هؤلاء الأشخاص بالفوز بها، مما أثار شبهات حول وجود شبكة مصالح متبادلة تقوم على اقتسام الأرباح الناجمة عن بيع الممتلكات الجماعية بعيدا عن قواعد الشفافية.

 

وامتدت عمليات الافتحاص لتشمل الجوانب المسطرية والوثائق التقنية، حيث يتم فحص محاضر المداولات واجتماعات المجالس الجماعية التي صودق فيها على عمليات التفويت. ويركز المراقبون على تقفي أثر العلاقات المشبوهة بين المشترين والمسؤولين المحليين، لمعرفة الخلفيات والاعتبارات التي بني عليها تغيير تصنيف الآليات، وكذا التحقق من مدى الالتزام بفتح باب السمسرة العمومية بدلا من اللجوء إلى التفويت المباشر.

 

كما كشفت المعطيات الميدانية عن أسلوب احتيالي يعتمده بعض المسؤولين الجماعيين لدرء الشبهات وتفادي تضارب المصالح، يقوم على تبادل المنافع وتنسيق الصفقات بين جماعات مختلفة. ويتمثل هذا المخطط في تفويت صفقات المتلاشيات لأقارب مسؤولين في جماعات أخرى، مقابل معاملة بالمثل تضمن استفادة المقربين منهم؛ وهي ممارسات تزامن كشفها مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية للمجالس الحالية، وتستهدف حماية المال العام من استغلال النفوذ.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy