جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / شبح الانشقاق يهدد البام بفاس.. احتجاجات ضد ترشيح الحجوبي وتواري محسن الأزمي يفتح باب التكهنات واحزاب تتريث لتزكيته

شبح الانشقاق يهدد البام بفاس.. احتجاجات ضد ترشيح الحجوبي وتواري محسن الأزمي يفتح باب التكهنات واحزاب تتريث لتزكيته

2026-08-14 15:10:03  جريدة العاصمة  42 مشاهدة
شبح الانشقاق يهدد البام بفاس.. احتجاجات ضد ترشيح الحجوبي وتواري محسن الأزمي يفتح باب التكهنات واحزاب تتريث لتزكيته

جريدة العاصمة 

 

اهتز بيت حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة فاس على وقع غليان داخلي حاد إثر أزمة صامتة بدأت تخرج إلى العلن بسبب التوجه نحو إعادة ترشيح البرلمانية خديجة الحجوبي على رأس اللائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس، وتأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه أصوات العديد من القيادات المحلية والمناضلين الرافضة لهذه الخطوة، معتبرين أن عودة الوجوه التي لم تقدم إضافة للمواطن تشكل تراجعا صريحا عن التعهدات السابقة التي قطعتها القيادة بشأن تجديد الدماء وتخليق العمل الحزبي بالعاصمة العلمية.

 

وعكست حالة الرفض الواسعة تسليط الضوء على المسار الانتدابي للبرلمانية خديجة الحجوبي، والتي سبق أن انتزعت مقعدها في انتخابات 2021 بصعوبة بالغة واحتلت المرتبة الرابعة، ويرى متابعون أن تلك النتيجة المتواضعة جاءت رغم التوظيف المكثف للعمل الجمعوي وتوزيع المساعدات والقفف الرمضانية لسنوات قبل وخلال جائحة كورونا، وهو ما لم يترجم إلى رصيد سياسي حقيقي يقنع الساكنة أو يحقق نتائج انتخابية مريحة للحزب.

 

وفي السياق ذاته، توجّه انتقادات حادة لطريقة تدبير الحجوبي للشأن الحزبي المحلي، حيث أكدت مصادر من داخل  حزب الأصالة والمعاصرة أن فترة مسؤوليتها شهدت الكثير من الملاحظات والاختلالات التنظيمية والأحداث المؤسفة، فضلاً عن تسجيل ضعف واضح في أدائها البرلماني وترافعها عن قضايا دائرة فاس الشمالية، هذه العوامل دفعت قطاعا واسعا من المناضلين إلى رفض فكرة منحها تزكية جديدة، خصوصا في اللائحة الجهوية، معتبرين أن ذلك يمثل استغلالا لمجهودات باقي المرشحين لحصد مقعد مريح دون عناء و تقديم هدية على طابق من ذهب.

 

وترتكز المخاوف الحالية على المكتسبات التي حققها الحزب مؤخراً بفضل الدينامية التي قادها محسن الأزمي الإدريسي برفقة أطر شابة وفعاليات نسائية نجحت في استعادة بريق التراكتور بدائرة فاس الشمالية بالنظر للإحترام و التقدير و الأخلاق العالية التي يتميز بها محسن الأزمي. 

 

وتساءل مناضلو الحزب بكثير من التوجس عما إذا كانت القيادة قد استخدمت هذه الوجوه الشابة ذات السمعة الطيبة كواجهة للتسويق السياسي المؤقت، قبل العودة إلى فرض الأمر الواقع وإعادة تقديم خديجة الحجوبي كمرشحة للحزب بعدما خفت امتدادها الشعبي نظرا لعدم التزامها بوجودها مع الساكنة.

 

وأمام هذا الانسداد، تسود حالة من الترقب الشديد بشأن القادم من الأيام، في ظل أنباء عن دخول أحزاب منافسة على خط الأزمة للاستفادة من هذا التوتر واستقطاب الكفاءات الغاضبة، وكشف مصدر خاص لجريدة العاصمة  عن وجود اتصالات مكثفة وعروض سياسية سخية تتضمن الاستعداد للتنازل عن ترشيحات قائمة لفائدة محسن الأزمي الإدريسي و استقطاب الأسماء الشابة المتضررة من قرارات الحزب، وهو ما يضع قيادة الأصالة والمعاصرة أمام اختبار حقيقي للحفاظ على تماسك قواعدها أو خسارة مقعد مضمون لأجل عيون الحجوبي.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy