جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / الإتحاد الدستوري يأكل من الغلة ويسب الملة..حليف حكومي وشريك في السياسات العمومية يلبس لباس الطهارة

الإتحاد الدستوري يأكل من الغلة ويسب الملة..حليف حكومي وشريك في السياسات العمومية يلبس لباس الطهارة

2026-08-10 10:22:25  جريدة العاصمة  136 مشاهدة
الإتحاد الدستوري يأكل من الغلة ويسب الملة..حليف حكومي وشريك في السياسات العمومية يلبس لباس الطهارة

جريدة العاصمة 

 

تعيش الساحة السياسية الوطنية حالة من النقاش المحموم مع اقتراب موعد الإستحقاقات التشريعية، حيث طفت على السطح موجة انتقادات غير متوقعة من قبل بعض القيادات المحلية بحزب الاتحاد الدستوري تجاه الأغلبية الحكومية، و جاءت هذه الانتقادات  في وقت حرج يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول توقيتها وسياقها السياسي، خصوصاً مع تسارع وتيرة الاستعدادات للسباق الانتخابي.

 

 

وما يثير الاستغراب في هذا التحول المفاجئ لبعض القيادات المحلية، أن الحزب الداعم لتشكيلة الحكومة كان سندا في إقرار مختلف البرامج والمشاريع والسياسات الحكومية، إذ طالما دعمت أصوات برلمانييه القرارات والتصويت لصالحها داخل اللجان وفي الجلسات العامة بمجلس النواب لمجموعة من القوانين و المراسيم دون أي تحفظات تذكر طوال هذه المرحلة الحكومية.

 

هذه المقاربة مزدوجة الخطاب لبعض القيادات المحلية بحزب الإتحاد الدستوري تفتح الباب واسعا أمام تساؤلات محللين للشأن السياسي حول مدى انسجام الحزب مع قناعاته السياسية وخياراته الدستورية والسياسية، فبينما يلتزم ممثلو الحزب وقياداته الوطنية بالدفاع عن الموقف الرسمي والتصويت للسياسات العمومية تحت قبة البرلمان، تتجه بعض قياداته المحلية إلى توجيه السهام للتحالف الحكومي، مما يعكس تناقضا ملموسا بين الممارسة الفعلية والتصريحات الإعلامية من اجل دغدغة عواطف المواطنين و اللعب على وتر المصلحة العامة و محاربة الفساد.

 

ويرى العديد من المهتمين بالشأن السياسي أن هذه المناورات السياسية باتت مكشوفة و لم تعد تنطلي على المواطنين الذين أضحو أكثر وعيا بهذه الأساليب الموسمية، إذ ينظر إلى هذه التحركات باعتبارها محاولات لاستمالة عواطف الناخبين من أجل كسب نقاط انتخابية بعيدة المنال وكسب نقاط سياسية سريعة قبيل الاقتراع، في وقت تقتضي فيه الأدبيات و الأخلاق السياسية قدر أكبر من الانسجام والوضوح أمام المواطنين.

 


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy