جريدة العاصمة
قدم حزب التجمع الوطني للأحرار مقترحا جديدا ضمن برنامجه الممتد بين عامي 2026 و2031، يروم تمكين الفئات الهشة والعاملين في القطاع غير المهيكل من بناء أمان مالي لمواجهة الأزمات وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وتعتمد هذه المبادرة، التي أطلق عليها اسم درع الادخار، على فتح حسابات مالية مبسطة ومتاحة عبر الهواتف المحمولة وشبابيك القرب، حيث توفر الدولة مساهمات مالية مكملة لمدخرات المواطنين، مما يساعد الفئات التي تفتقر لدخل ثابت على تكوين رصيد مالي مستدام واندماج أكبر في المنظومة المالية الرسمية.
وتقوم هذه الآلية على تقسيم الادخار إلى مسارين مكملين لبعضهما؛ الأول هو ادخار احتياطي يتيح للمستفيدين سحب أموالهم في أي وقت لمواجهة الطوارئ والنفقات العاجلة ولكن دون الحصول على دعم الدولة، والثاني هو ادخار مستقبلي يشترط تجميد المبالغ لمدة لا تقل عن سنتين مقابل الحصول على الدعم المالي المباشر من الدولة.
ويهدف هذا الجمع بين المرونة والالتزام إلى تشجيع المواطنين على الادخار دون تخوف من فقدان السيولة عند الحاجة، وفي الوقت نفسه تشجيعهم على بناء رؤوس أموال لتمويل مشاريعهم ونفقاتهم على المدى البعيد.
ورغم الأهداف الطموحة لهذه المبادرة في ترسيخ ثقافة الادخار وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلا أن نجاحها الميداني يظل مرهونا بحسم مجموعة من التفاصيل التقنية والمالية، إذ لم يكشف البرنامج بعد عن حجم الدعم الحكومي المرتقب أو سقفه الأقصى، إضافة إلى غياب شروط الأهلية وآليات التحقق من انتماء المستفيدين للقطاع غير المهيكل، وهو ما يجعل تنزيل المشروع وتحديد مصادر تمويله الرهان الأبرز أمام واضعي المبادرة خلال المرحلة المقبلة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *