جريدة العاصمة
تواجه محكمة النقض ملفاً قضائياً ثقيلاً يتابع فيه الموثق الشهير (هـ.ح) إلى جانب أطراف أخرى تشمل مقاولاً وتاجراً وفلاحاً، وذلك على خلفية تهم جنائية وجنحية خطيرة تتعلق بالاختلاس، التبديد، التزوير في محررات رسمية، النصب، وخيانة الأمانة وفق ما أورده موقع كود.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكايات متضررين تعرضوا لعمليات تدليس عقاري معقدة فوتت عليهم عقارات ومبالغ مالية ضخمة بملايين الدراهم، دون تمكينهم من عقود البيع النهائية أو وثائق الملكية الرسمية.
وتعيش القضية حالياً على وقع تجاذب قضائي حول تكييف الأفعال المتابَع بها المتهمون، حيث أحيل الملف مجدداً على محكمة النقض تحت عدد (2026/1/6/2000) إثر طعن الوكيل العام للملك في قرار غرفة الجنح الاستئنافية، التي اعتبرت الأفعال مجرد جنح وليست جنايات، وهو ما يتناقض مع توجه سابق لمحكمة النقض التي أكدت في مرحلة سابقة الطابع الجنائي للملف، الذي لا زال ينتظر التعيين للحسم النهائي في طبيعة المتابعة.
وفي ظل هذا الهدر الزمني وتداخل الإجراءات، يعيش الضحايا وضعاً نفسياً قلقاً جراء طول أمد التقاضي في وقائع يعود بعضها إلى ما يقارب عقدين من الزمن، وأمام هذا الوضع، وجه المتضررون نداء إلى محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والرئيس الأول لمحكمة النقض، يلتمسون فيه تدخله المباشر لتسريع النظر في هذا الملف الشائك، وضمان البت فيه بكامل الفعالية والجدية لتحقيق العدالة وإنصاف المتضررين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *