جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / أنشطة ملكية / في الذكرى 28 لرحيله.. المغاربة يستعيدون محطات مشرقة من مسيرة الملك الحسن الثاني

في الذكرى 28 لرحيله.. المغاربة يستعيدون محطات مشرقة من مسيرة الملك الحسن الثاني

2026-09-21 21:21:16  جريدة العاصمة  18 مشاهدة
في الذكرى 28 لرحيله.. المغاربة يستعيدون محطات مشرقة من مسيرة الملك الحسن الثاني

جريدة العاصمة 

 

يحيي المغاربة اليوم الاثنين الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة الملك الحسن الثاني، الموافق لـ 9 ربيع الثاني 1448 هجرية، في مناسبة يستحضرون خلالها بكثير من التقدير ما تركه الملك الراحل من إرث على مستوى خدمة الوطن، والدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، والمساهمة في السلم والأمن الدوليين.

 

 

وتبقى هذه الذكرى فرصة للعودة إلى سيرة الرجل الذي يُعتبر أحد مؤسسي المغرب الحديث، والذي ترك بصمته الخاصة في تاريخ المملكة، معتمدا على إرادة قوية مكنته من دفع البلاد نحو الحداثة منذ الأيام الأولى للاستقلال.

 

فمنذ اعتلائه العرش سنة 1961، واصل الحسن الثاني البناء على الأسس التي وضعها والده الملك محمد الخامس، ودفع بها إلى الأمام عبر إطلاق مشاريع كبرى للتنمية وتوحيد التراب الوطني، ما جعل المغرب يحتل موقعا مميزا بين الدول، ويعزز استقراره الداخلي، وينخرط في مسار تنموي واضح.

 

 

وشهدت هذه الحقبة استعادة المغرب لإقليمي سيدي إفني في يونيو 1969، ووادي الذهب في غشت 1979، ليكون أبرز محطات هذا المسار تنظيم المسيرة الخضراء في السادس من نونبر 1975، وهو الحدث الذي يوصف بأنه نموذج فريد لحل النزاعات بالطرق السلمية، وبقي محفورا في الذاكرة الجماعية للمغاربة.

 

كما انتبه الحسن الثاني منذ بداية حكمه إلى ضرورة بناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، فأطلق سنة 1966 ما عُرف بـ"سياسة السدود"، التي شكلت أحد أهم الأوراش خلال عهده. وأثبتت هذه السياسة جدواها لاحقا، خاصة في مواجهة موجات الجفاف وشح المياه التي عرفها المغرب ودول المنطقة على مر السنين، وساهمت إلى جانب سياسة فلاحية طموحة في جعل الفلاحة قطاعا أساسيا في التنمية.

 

ولم يقتصر اهتمام الملك الراحل على الجانب الاقتصادي، بل حرص أيضا على تحقيق التنمية الاجتماعية، والحفاظ على قيم التضامن والتكافل التي تميز المجتمع المغربي، من خلال مبادرات تتعلق بحقوق المرأة، ودعم الأسرة، وتوسيع برامج السكن الاجتماعي، وتعزيز حقوق الإنسان.

 

أما على الصعيد الخارجي، فقد حظي الحسن الثاني بمكانة دولية بارزة بفضل شخصيته وبعد نظره، ما مكن المغرب من لعب أدوار مهمة في قضايا إقليمية ودولية عديدة، من بينها النزاع العربي الإسرائيلي، وعمليات حفظ السلام الأممية، والمساهمة في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية التي تحولت لاحقا إلى الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى دوره في بناء اتحاد المغرب العربي.

 

وتقديرا لهذا الدور الإفريقي والدولي، منحته إثيوبيا في نونبر 2022 جائزة تكريمية عن مساهماته في توحيد القارة الإفريقية وتحررها، وعلى رأسها الدور الذي لعبه في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية.

 

وفي سياساته الخارجية، اعتمد الملك الراحل نهجا متوازنا يجمع بين الانفتاح على الغرب ومواكبة الحداثة، مع الحرص في الوقت ذاته على الحفاظ على هوية المغرب العربية الإسلامية الإفريقية المتوسطية. كما عمل، بصفته أميرا للمؤمنين، على تعزيز وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة التحديات التي تواجهها.

 

وبمناسبة هذه الذكرى، يجدد المغاربة تمسكهم بالعرش العلوي، واستحضارهم لمسيرة الملك الحسن الثاني، مع تأكيد عزمهم على مواصلة الأوراش الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس من أجل مغرب أقوى وأكثر تقدما.

 


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy