جريدة العاصمة
يعيش الممر المخصص للراجلين بمنطقة المسيرة بنسودة بمدينة فاس على وقع تشوه عمراني وبصري لافت، بعدما تحولت أجزاء واسعة من الفضاء العمومي إلى ممر للخيام والبراريك العشوائية.
هذا الوضع لم يكتفِ بعرقلة حركة سير المواطنين وتضييق الممرات اليومية عليهم، بل أطاح بالجمالية العامة للمنطقة، متسبباً في حالة من الفوضى العارمة التي باتت تفرض نفسها كواقع يومي يؤرق الساكنة والمارة على حد سواء.
ولم تقف تداعيات هذا الاحتلال عند حدود عرقلة حركة السير، بل امتدت لتشكل مكرهة بيئية وصحية حقيقية؛ حيث تتراكم أطنان من مخلفات الخضار والفواكه الفاسدة والنفايات البلاستيكية في العراء لفترات طويلة.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، تفرز هذه المخلفات روائح كريهة وعصارات تلوث الأرضية وتجعلها زلقة، فضلاً عن كونها بؤرة لتكاثر الحشرات والقوارض، مما يهدد السلامة والصحة العامة لقاصدي هذا الفضاء.
وأمام هذا المشهد القائم، تتجه الأنظار نحو السلطات المحلية ومجلس مقاطعة زواغة والمصالح المختصة بالرقابة والنظافة، للمطالبة بالحزم في تطبيق القانون وتطهير الملك العام.
في هذا الصدد شددت فعاليات مدنية على أن تنظيم التجارة وحماية أرزاق الباعة الجائلين لا ينبغي أن يكون على حساب حق المواطن في بيئة سليمة وفضاء آمن، داعية إلى إيجاد بدائل نموذجية تدعم استقرار الباعة المتجولين وتستعيد اللمسة الحضارية للعاصمة العلمية فاس.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *