جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / اقتصاد / فائض الإنتاج يهوي بأسعار قطاع الدواجن وسط مخاوف من إفلاس المربين

فائض الإنتاج يهوي بأسعار قطاع الدواجن وسط مخاوف من إفلاس المربين

2026-06-17 12:13:31  جريدة العاصمة  26 مشاهدة
فائض الإنتاج يهوي بأسعار قطاع الدواجن وسط مخاوف من إفلاس المربين

جريدة العاصمة 

 

 يعيش قطاع الدواجن في المغرب حالة من الغليان وتبادل الاتهامات بين المهنيين حول مسببات الخسائر المادية الجسيمة التي يتكبدها المنتجون، إثر التراجع الحاد في الأسعار وضعف هوامش الربح.

 

 وفي الوقت الذي تطالب فيه فعاليات مدنية بضرورة إيجاد صيغة توازن تحمي القوة الشرائية للمواطنين، تباينت القراءات حول خلفيات هذه الأزمة، حيث يرجعها البعض إلى اختلالات هيكلية في العرض والطلب، بينما يربطها آخرون بالإنهاك المالي الذي طال الأسر المغربية في الآونة الأخيرة. 

 

وعزت مصادر مهنية بقطاع تربية الدجاج هذا الهبوط المفاجئ في الأسعار إلى التضخم الكبير في حجم المعروض بالأسواق الوطنية، نافية بشكل قاطع وجود أي تراجع في إقبال المستهلكين.

 

 وأكدت المؤشرات الميدانية أن قنوات التوزيع تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، غير أن التدفق الكثيف لدجاج الأمهات وبأسعار زهيدة جدا عقب تراجع سوق البيض، إلى جانب دجاج الكتاكيت، ساهم بشكل مباشر في إغراق الأسواق وتعميق جراح مربي الدجاج الأبيض.

 

 وتعود الجذور التنظيمية لهذه الأزمة إلى فترة المضاربات السابقة التي رفعت أسعار الكتاكيت إلى مستويات قياسية، مما دفع أصحاب المحاضن والمربين إلى الإفراط في الإنتاج كإجراء ردعي غير مدروس، فضلا عن المتغيرات الجيوسياسية والحدودية الأخيرة مع بعض دول الساحل كمالي، والتي أدت إلى توقف تصدير ملايين الكتاكيت وبيض التفريخ شهريا، ليتم تحويل هذا الفائض الضخم بالكامل نحو السوق المحلية، مما عجل بانهيار التوازن بين العرض والطلب.

 

 في المقابل، ترى جمعيات حماية المستهلك أن هذا الانخفاض يمثل رد فعل طبيعي على الارتفاعات القياسية السابقة التي تخطت حاجز العشرين درهما للكيلوغرام، مؤكدة أن القدرة الشرائية للمواطنين تضررت بشكل بليغ بفعل مصاريف عيد الأضحى المتتالية.

 

 وأوضحت الهيئات المدنية أن تقلبات السوق الحالية كشفت عن أزمات متداخلة يعاني منها صغار المربين، ترتبط أساسا بارتفاع كلفة الأعلاف، والنقل، وأسعار المحروقات، في ظل غياب آليات واضحة ومقننة لتنظيم سلاسل التوزيع ومحاربة الوسطاء.

 

 وأمام هذا الوضع المقلق، تعلو الأصوات الداعية إلى ضرورة تدخل الجهات الحكومية الوصية لإعادة هيكلة القطاع وحمايته من العشوائية والمضاربات، وسط تحذيرات من حدوث إفلاس جماعي للمنتجين الصغار والمتوسطين إذا استمرت الأسعار في مستوياتها المتدنية الحالية. وتتجه المقترحات المهنية نحو تفعيل حلول عملية، من بينها توجيه فائض دجاج الأمهات نحو المجازر العصرية ومصانع اللحوم المعالجة، بما يضمن استقرار المنظومة الإنتاجية ويحفظ حقوق المستهلك والمنتج على حد سواء.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy