جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / جمود تنموي وتعثر للخدمات.. مقاطعة فاس المدينة تواجه حصيلة شحيحة لتدبير المجلس الحالي

جمود تنموي وتعثر للخدمات.. مقاطعة فاس المدينة تواجه حصيلة شحيحة لتدبير المجلس الحالي

2026-09-07 12:22:18  جريدة العاصمة  40 مشاهدة
جمود تنموي وتعثر للخدمات.. مقاطعة فاس المدينة تواجه حصيلة شحيحة لتدبير المجلس الحالي

جريدة العاصمة 

 

ترزح مقاطعة فاس المدينة تحت وطأة شلل تنموي كبير وضبابية في الرؤية التدبيرية، مما حال دون تحقق نجاعة حقيقية للمشاريع التي تستهدف الساكنة، ويعكس واقع المساحات الخضراء عمق الأزمة، إذ لم تجد الميزانيات الضخمة المرصودة للغرس والتزيين نجاحها على الأرض، لتتحول تلك المساحات إلى بؤر جافة ومؤشرات على خلل صريح في ربط الصفقات بالنتائج الملموسة.

 

ولم يتوقف الإخفاق عند المساحات الخضراء، بل امتد ليشمل ملف البنية التحتية والترصيف داخل الأحياء العتيقة، حيث ما تزال الحفر ترسم الملامح اليومية لعدة أزقة، ويأتي هذا التدهور في ظل غياب شبه تام للتواصل والمتابعة اليومية من قبل رئاسة المقاطعة ومكتبها المسير، وهو ما يُذكي حالة الغضب والاهتمام لدى الساكنة التي تنتظر حلولا عملية ترقى لمستوى القيمة التاريخية للعاصمة العلمية طيلة الخمس سنوات الماضية.

 

أما قطاع الإنارة العمومية، فقد واجه بدوره تعثرا واضحا في التنزيل وشكوكا حول النجاعة، إذ ورغم تخصيص صفقات للتحول نحو تقنية مصابيح الليد،  إلا أن التغطية لم تشمل كافة الأحياء، وإلى جانب البطئ، تُسجل توقف  متكرر لهذه المصابيح  الجديدة بعد تركيبها بوقت قصير، الأمر الذي أثار تساؤلات حول أهليتها التقنية ومدى الالتزام بالمعايير الصارمة لدفاتر التحملات.

 

وفي السجل الرياضي والثقافي، تراجعت مؤشرات التنمية بشكل حاد نتيجة إغلاق المنشآت الحيوية لسنوات، كالقاعة المغطاة درب العامر، ولولا تدخلات جماعة فاس لإعادة الحياة لمرافق أساسية مثل ملعب ومسبح باب الجديد لكانت فاس المدينة بصفر ملعب، كما انحسر الزخم الثقافي الذي تتميز به المدينة العتيقة من خلال تراجع الدعم الموجه للمهرجانات التراثية كالملحون والطرب الأندلسي، وتراجع مساندة الجمعيات النشيطة.

 

ويثير هذا الواقع تساؤلات عديدة حول مدى إمكانية الاستناد إلى هذه الحصيلة في المواعيد السياسية المقبلة، خاصة مع توجه رئيس المقاطعة للترشح في الاستحقاقات التشريعية عن دائرة فاس الشمالية، وهو ما يضع الأداء تحت مجهر المساءلة والتقييم المباشر من طرف الناخبين.

 


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy