جريدة العاصمة
شهدت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة بالصخيرات، نقاشات ساخنة وتبايناً واضحاً في الآراء بين قياديي وأعضاء الحزب بشأن شكل الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إذ ظهر تيار قوي داخل القاعة يدعو صراحة إلى إبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار عن التشكيلة الحكومية القادمة، معتبرين أن مخرجات الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة تحمل رسائل سياسية واضحة من الناخبين تقتضي عدم تكرار صيغ التحالفات السابقة.
وقاد هذا التوجه المناهض للتحالف مع "الأحرار" القيادي وعضو المكتب السياسي هشام المهاجري، إلى جانب البرلمانية السابقة نادية بوزندوفة وعدد من أعضاء المجلس، وسط تفاعل وتأييد لافت داخل القاعة.
وأكد المطالبون بالاستبعاد على ضرورة الاحترام التام لإرادة صناديق الاقتراع وإعطاء معنى سياسي حقيقي لنتائج الانتخابات، مشددين على أن المصلحة السياسية تفرض الانفتاح على خيارات جديدة تلبي تطلعات الشارع بدلاً من إعادة إنتاج الأشكال الحكومية الماضية.
في المقابل، برز رأي يدعو إلى التريث وعدم اتخاذ مواقف مسبقة قد تعرقل مسار المشاورات، وهو التوجه الذي دافع عنه عضو المكتب السياسي الخطاط ينجا وعدد من الأعضاء.
ودعا هذا التيار إلى منح فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها رئيسة الحكومة المكلفة واللجنة المفاوضة، الصلاحيات الكاملة والمرونة الكافية لإدارة ملف التحالفات مع كافة الفرقاء السياسيين دون قيود، وتغليب المصلحة العليا للبلاد والحزب استناداً إلى المعطيات والإكراهات الواقعية التي تتطلبها مرحلة التشكيل.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *