جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / توتر بين الفريقين الإستقلالي و الحركي بمجلس المستشارين حول مشروع قانون المالية 2027 يوقف الجلسة 5 دقائق

توتر بين الفريقين الإستقلالي و الحركي بمجلس المستشارين حول مشروع قانون المالية 2027 يوقف الجلسة 5 دقائق

2026-10-27 20:29:18  جريدة العاصمة  36 مشاهدة
توتر بين الفريقين الإستقلالي و الحركي بمجلس المستشارين حول مشروع قانون المالية 2027 يوقف الجلسة 5 دقائق

جريدة العاصمة 

عرفت أول جلسة عامة للأسئلة الشفهية بالدورة التشريعية الخريفية بمجلس المستشارين موقفاً متوترا بين أعضاء الفريق الحركي والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بعدما أثار المستشار الحركي يحفظه بنمبارك نقطة نظام حول مصادقة الحكومة على مشروع قانون المالية لسنة 2027 قبل تنصيبها رسميا من طرف البرلمان، وقد أدى الجدل الذي رافق النقاش إلى رفع الجلسة لخمس دقائق، قبل أن تستأنف أعمالها بمناقشة أعمق للإشكال الدستوري المطروح.

ووصف بنمبارك الوضع بأنه لحظة دستورية عصيبة تحكمها، في وصفه حكومة متسرعة وتأويل غير ديمقراطي للدستور، مشيراً إلى أن الحكومة الجديدة بادرت إلى المصادقة على مشروع قانون المالية وإحالته إلى البرلمان قبل اكتمال إجراءات تنصيبها، وهو ما اعتبره خرقاً للفصل 88 من الدستور. وفي المقابل، رفض رئيس الجلسة عبد القادر سلامة قبول النقطة بدعوى أنها لا تتعلق بتسيير الجلسة، لكن المستشار الحركي تمسك بمواصلته، بينما حاول عبد القادر الكيحل عن الفريق الاستقلالي الرد عليه، ما أشعل سجالاً حاداً بين الطرفين، وقال الكيحل إن الجلسة مخصصة للأسئلة الشفهية وأن بنمبارك لا يملك حق منع الآخرين من المشاركة، محمّلاً إياه بمحاولة إسقاط خلافات انتخابية أو جهوية داخل قاعة المجلس.

وبعد استئناف الجلسة، تدخلت الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، قلوب فيطح، لترد على ما أثير، مؤكدة أن الفصل 88 يجب أن يُقرأ في سياق الفصل 87 والقانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة. ووضحت أن المادتين 37 و38 من هذا القانون منحتا الحكومة الجديدة صلاحيات محددة، معتبرة أن التمييز بين سلطة التعيين التي يمارسها الملك بموجب الفصل 47، وسلطة التنصيب التي تتعلق بتركيبة الحكومة، هو مفتاح فهم الوضعية الدستورية الراهنة، مستشهدة بقرار المجلس الدستوري رقم 931/13 الذي أكد أن الشرعية الدستورية قائمة للحكومة وأن التنصيب ينصب على تركيبتها لا تشكيلتها.

وأكدت فيطح أنه لا يوجد أي مقتضى دستوري أو تنظيمي يمنع الحكومة من إيداع مشروع قانون المالية في الأجل القانوني المحدد، مسائلة عن العواقب المترتبة على عدم الالتزام بموعد 20 أكتوبر، وقالت إن تجاوز هذا الأجل كان سيؤدي إلى هدر الوقت التشريعي والتنموي، وهو ما لا تستطيع الحكومة قبوله بالنظر إلى أولوية مصلحة المواطنين وضمان استمرارية العمل العمومي

وشددت بالتأكيد أن الحكومة وجدت نفسها أمام حالة ضرورة قصوى دفعتها إلى التصرف وفق الإجراءات القانونية والدستورية، مستحضرة قرار المجلس الدستوري رقم 955/15 الذي أقر بأن الحكومة الجديدة تتقاطع بعض صلاحياتها مع حكومة تصريف الأعمال، وأنه لا يوجد مانع قانوني يمنعها من إيداع مشروع قانون المالية قبل تنصيبها من طرف البرلمان.

 


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy