جريدة العاصمة
أعادت حادثة عرقلة حركة السير بأحد الأحياء المأهولة بمدينة تازة تسليط الضوء على الإشكالات المترتبة عن انتشار المصابين بالاضطرابات النفسية والعقلية بالمجال الحضري، وتداولت صفحات محلية تسجيلات تظهر توقف وسائل النقل والسيارات بشكل كامل في حي الجيارين نتيجة استلقاء أحد الأشخاص وسط الطريق العام، في واقعة عكست حجم المخاطر اليومية التي باتت تهدد سلامة مستعملي الطريق والسلامة الجسدية للمعني بالأمر.
وحسب مصادر محلية، فإن هذا الحادث لم يكن سوى امتداد لمعاناة مستمرة تشتكي منها الساكنة ومستعملو الطريق بشكل دوري، في ظل تزايد أعداد الأشخاص الذين يواجهون ظروفا صحية واجتماعية صعبة وينتشرون في الأزقة والمساحات العامة، ويشير مهتمون بالشأن المحلي إلى أن ترك هذه الفئات دون مأوى أو متابعة طبية يضاعف من مظاهر الفوضى المرورية ويزيد من حدة التوتر في الحياة اليومية للمواطنين.
وفي هذا السياق، ارتفعت المطالب الموجهة للسلطات المحلية والجهات المستهدفة بضرورة التحرك الفوري لمعالجة هذا الملف من أصوله. وتركزت الدعوات على الاستجابة السريعة عبر إطلاق حملات لإيواء المتشردين والمرضى النفسيين، وتنسيق الجهود مع القطاعات الصحية والاجتماعية لتوفير الرعاية اللازمة لهم داخل مؤسسات مختصة، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث واسترجاع النظام بالمرفق العام.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *