جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / مجتمع / تازة..بعد جريمة راح ضحيتها شاب..أصوات حقوقية تطالب بإعادة الاعتبار لمنابع بوزملان بجماعة آيت سغروشن

تازة..بعد جريمة راح ضحيتها شاب..أصوات حقوقية تطالب بإعادة الاعتبار لمنابع بوزملان بجماعة آيت سغروشن

2026-08-12 15:01:09  جريدة العاصمة  34 مشاهدة
تازة..بعد جريمة راح ضحيتها شاب..أصوات حقوقية تطالب بإعادة الاعتبار لمنابع بوزملان بجماعة آيت سغروشن

جريدة العاصمة 

 

أثارت جريمة القتل المأساوية التي راح ضحيتها شاب صباح الجمعة 7 غشت 2026 بمنطقة منابع بوزملان بجماعة أيت سغروشن بإقليم تازة، موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط الحقوقية والمدنية، وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتسلط الضوء مجدداً على معضلة سوء التنظيم وغياب الحماية في واحد من أهم الفضاءات الطبيعية التي تستقبل الزوار من مختلف المناطق.

 

وأكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة، في بيان له، أن هذه الجريمة لم تكن حادثا معزولا أو قضاء وقارا، بل هي النتيجة الحتمية لتراكم الاختلالات وسنوات من العشوائية والتسييب التي طالما حذرت منها الساكنة والفعاليات المحلية دون أن تجد آذاناً صاغية من الجهات المعنية.

 

وتعيش المنطقة حالة من الفوضى العارمة جراء الاستغلال العشوائي للملك العمومي المائي خارج كل إطار قانوني، حيث تتناثر الأكواخ الموسمية على ضفاف الوادي وتُكترى للزوار دون ترخيص أو مراقبة، ويرتفق هذا الوضع بطمر المنابع بالإسمنت والأكياس البلاستيكية، وتلوث المياه وانخفاض صبيبها، في ظل غياب شبكة الصرف الصحي وتدهور تدبير النفايات، وهو ما يشكل تهديدا بيئيا وصحيا خطيرا يسائل مسؤولي وكالة الحوض المائي لسبو والمجلس الجماعي.

 

وفي السلسلة ذاتها من الاختلالات، يبرز الغياب التام للحملات الأمنية الاستباقية، فبالرغم من المعرفة المسبقة بموعد الموسم الصيفي وكثافة الوافدين، يظل الفضاء يفتقر للدوريات الأمنية والحراسة المنظمة، مما فسح المجال لتفشي ظواهر خطيرة كترويج واستهلاك المخدرات والمهلوسات والمشروبات الكحولية علناً، وأدى هذا الوضع إلى تحول المنزه الطبيعي إلى ساحة للشجارات المعتادة باستعمال الأدوات الحادة، ما سلب الزوار والساكنة شعورهم بالأمان.

 

وأمام السلبية والتراخي اللذين قوبلت بهما شكايات الساكنة ونداءات الجمعيات طيلة السنوات الماضية، طالب الحقوقيون بفتح تحقيق جاد ونزيه لمحاسبة المتسببين في الجريمة وكل من ثبت تقصيره، كما شددوا على ضرورة إنهاء الاستغلال العشوائي للملك المائي، وتوفير تغطية أمنية دائمة خلال الموسم الصيفي، فضلا عن تفعيل المساطر القانونية لمكافحة المهلوسات والخمور.

 

كما حث البيان كلا من المجلس الجماعي لأيت سغروشن والسلطات المحلية ووكالة الحوض المائي لسبو على تحمل مسؤولياتها كاملة في إعادة تأهيل هذا الفضاء البيئي وتوفير بنيات الصرف الصحي وتدبير النفايات، وأكد الحقوقيون في ختام بيانهم أن حماية منابع بوزملان وتوفير فرص عمل لشباب المنطقة لم يعد أمرا يقبل التأجيل، بل هو شرط أساسي لصون الكرامة والسلامة وتجنب فواجع جديدة في المستقبل.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy