جريدة العاصمة
تواجه ساكنة دوار أيت علي ويوسف بجماعة آيت سغروشن بإقليم تازة أزمة حادة جراء الانقطاع المتواصل للمياه الصالحة للشرب، هذا الوضع الحرج ضاعف من عزلة المنطقة وفرض على المواطنين واقعا معيشيا معقدا، حيث يضطرون لقطع مسافات طويلة تتجاوز أربعة كيلومترات مستعينين بالدواب وجلب القوارير والبراميل، في رحلة بحث شاقة ومضنية عن قطرة ماء تسد رمق عائلاتهم وتلبي احتياجاتهم اليومية الأساسية.
وتتجلى غرابة هذه المعاناة في المفارقة الصارخة التي تعيشها المنطقة؛ إذ يقع الدوار على مقربة من منابع مائية استراتيجية وفرشة باطنية غنية، أبرزها واد بوزملان وسد باب لوطا الذي يعد المزود الرئيسي لمدن كبرى كتازة وتاهلة وواد أمليل.
ورغم أن المنازل مجهزة بالكامل بقنوات التوزيع والعدادات القانونية، إلا أن صنابير الساكنة ظلت جافة لمدد طويلة، وتزامن هذا الانقطاع مع موجات الحرارة المفرطة التي تجتاح المنطقة، مما زاد من قساوة العيش وسط تضاريس جغرافية وعرة.
وأمام هذا الوضع المتفاقم، وجهت الساكنة نداءات عاجلة إلى الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والمجلس الجماعي لآيت سغروشن، مطالبة بضرورة التدخل المسؤول لإيجاد حلول جذرية تنهي هذه الأزمة.
كما دعت الساكنة إلى رفع الضرر عنها وتمكينها من حقها الدستوري في الولوج المستمر والمنتظم للماء الشروب، كخطوة أساسية لضمان استقرار المواطنين وإنهاء معاناتهم اليومية.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *