جريدة العاصمة
تتصدر وضعية البنية التحتية في جماعات سكورة مداز وكيكو وراس الواد اهتمامات وسائل الإعلام الوطنية والمحلية، حيث ترسم المعطيات و تصريحات الساكنةصورة قاتمة عن واقع الطرق والمسالك الجبلية في هذه المناطق.
وتكشف المعطيات الميدانية عن هشاشة مقلقة في شبكة المواصلات، إذ تتحول الممرات والمسالك غير المعبدة مع كل تساقط مطري أو ثلجي إلى برك من الأوحال تجعل التنقل خطرا وتفرض حصارا شبه تام على آلاف الساكنة في دواوير نائية مثل سيدي حمزة وتامجيلت.
وفي جماعة سكورة مداز، المتميزة بتضاريسها الجبلية الوعرة ومحاذاتها لمجاري المياه، يتكرر سيناريو العزلة الشاملة كل فصل شتاء بسبب انقطاع المحاور الطرقية المؤدية إليها وتجريف السيول للمسالك الطرقية التقليدية، هذا الوضع لا يختلف كثيرا في جماعة كيكو، التي ورغم موقعها المتميز كمركز فلاحي وتجاري حيوي، يعاني مركزها ودواويرها المجاورة، كآيت حديدو وآيت حسان، من تهالك الطرق الوطنية وتدهور المسالك القروية، مما يعطل حركة نقل المحاصيل الزراعية ويصعب وصول الأطفال إلى المدارس.
أما في جماعة راس الواد، المتاخمة لنسبة مهمة من الشعاب والأودية، فتعاني من غياب القناطر المتينة واعتياد الساكنة على تشييد مسالك عشوائية من الحجارة والأتربة سرعان ما تتوارى مع أولى الفيضانات.
وتتسبب هذه الوضعية في قطع الشرايين الرابطة بين الدواوير والمرافق الأساسية، كالمراكز الصحية والمدارس، مما يرفع تكاليف النقل اليومية وينعكس سلبا على جودة حياة المواطنين بالمنطقة.
وتتفق كل الآراء على أن قسوة المناخ وغياب الصيانة الدورية، إلى جانب القناطر المنجزة بدون معايير تقاوم الفيضانات، تشكل الأسباب الرئيسية لوضعية الهشاشة هذه، ويستدعي هذا الواقع الإسراع في إدماج هذه الجماعات ضمن برامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، عبر إعادة تأهيل المنشآت الطرقية وتعبيد المسالك، لفك العزلة عن ساكنة هذه المناطق الجبلية وتوفير شرايين مواصلات آمنة ودائمة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *