جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / حوادث / الحرائق تلتهم المحاصيل وتثير مخاوف الفلاحين

الحرائق تلتهم المحاصيل وتثير مخاوف الفلاحين

مايو 29, 2026  جريدة العاصمة  24 مشاهدة
الحرائق تلتهم المحاصيل وتثير مخاوف الفلاحين

جريدة العاصمة

 


تبددت أجواء التفاؤل التي رافقت انطلاق موسم الحصاد الواعد بمناطق دكالة وعبدة، بعدما تحولت مئات الهكتارات من حقول الحبوب إلى رماد بفعل موجة حرائق متزامنة مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، هذه الكارثة التي تأتي بعد سنوات عجاف من الجفاف، تكبد إثرها الفلاحون خسائر مادية فادحة، وواكبتها موجة تضامن واسعة على منصات التواصل الاجتماعي إثر تداول مقاطع فيديو توثق التهام ألسنة اللهب لجهد موسم كامل، وسط تخوفات بين مهنيي القطاع في مختلف الأقاليم.

 

وفي تشخيص لأسباب هذه الفواجع، أرجع فاعلون مهنيون شرارة النيران إلى عوامل طبيعية وبشرية، حيث تسببت الآليات الميكانيكية المتهالكة الخاصة بالحصاد في إشعال حرائق واسعة، كما حدث بضواحي إقليم آسفي.


وفي هذا السياق، كشف محمد البويحياوي، رئيس غرفة الفلاحة لجهة الرباط سلا القنيطرة، أن الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، التي لامست 44 درجة بمنطقة الغرب، أسهم بشكل مباشر في اندلاع ثلاثة حرائق متزامنة بكل من سيدي سليمان وسيدي قاسم، مؤكداً أن هذه الحوادث تشكل ضربة قوية للمتضررين.

 

وأمام هذا الوضع المقلق، دعا البويحياوي الفلاحين والمهنيين إلى إعمال أقصى درجات اليقظة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة طيلة فترة الحصاد، مشدداً على ضرورة تفعيل التعاقدات مع مؤسسات التأمين لتعويض الأضرار الناجمة عن هذه الحرائق. كما أبرز المسؤول الجهوي الأهمية البالغة لتوجه الفلاحين نحو تأمين محاصيلهم الزراعية كخطوة استراتيجية لحمايتها من المخاطر المترتبة عن التغيرات المناخية والتقلبات الطقسية الحادة التي باتت تشهدها المملكة.

 

من جانبه، أعرب لحسن صيكوك، رئيس جمعية منتجي الحبوب والقطاني بالشمال، عن أسفه البالغ للخسائر التي لحقت بالقطاع، داعياً إلى تجنب السلوكيات البشرية العشوائية التي قد تؤدي إلى كوارث مشابهة، مثل التدخين أو رمي المواد الزجاجية وسط الحقول. وأوضح صيكوك أن جهة الشمال تظل تاريخياً أقل عرضة لهذه الآفة مقارنة بباقي المناطق، مجدداً نداءه إلى الفلاحين بضرورة تحديث وعصرنة آلات الحصاد لتفادي أي أعطاب ميكانيكية قد تكون سبباً في اندلاع النيران مستقبلاً.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy