دخلت النقابة الوطنية للتعليم بتازة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على خط التطورات المقلقة التي شهدتها ثانوية علي بن بري التأهيلية، مستنكرة بشدة ما وصفته بالمسلسل المتواصل للاعتداءات التي تطال حرمة المدرسة العمومية. وجاء هذا الموقف الحازم عقب اقتحام باحة المؤسسة من طرف أشخاص غرباء، مما تسبب في حالة عارمة من الفزع والذعر بين صفوف التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.
وحسب بيان استنكاري صادر عن التنظيم النقابي تتوفر جريدة العاصمةعلىنسخةمنه، فإن الهجوم غير المبرر تمثل في رشق ساحة المؤسسة بالحجارة، مما أسفر عن تسجيل إصابة جسدية في صفوف أحد المرتفقين، فضلاً عن إلحاق خسائر مادية بليغة بإحدى السيارات الواقفة بعين المكان، وأشادت النقابة بالتدخل الشجاع واليقظ للأطر الإدارية والتربوية التي واجهت الموقف لحماية المرفق العام وصون كرامة العاملين فيه، مبرزة تفاني هذه الأطر المشهود لها بالكفاءة.
وفي سياق تحميل المسؤوليات، وجّه البيان انتقادات لاذعة للسلطات المحلية وجهاز الشرطة المدرسية، محملاً إياهم التبعات الكاملة لما جرى بسبب ما اعتبرته النقابة تقاعساً وعدم استجابة سريعة مع البلاغات المتعلقة بالعنف المدرسي، وطالبت النقابة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، إلى جانب الجهات الأمنية، بالتدخل الحازم لوضع حد لهذه السلوكات الخطيرة التي باتت تهدد سلامة الشغيلة التعليمية والمنظومة التربوية ككل.
وأمام هذا الوضع المقلق، شدد الإطار النقابي على ضرورة توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، عبر تفعيل دوريات أمنية استباقية ومكثفة لتأمين محيط كافة المؤسسات التعليمية بمدينة تازة. ويأتي هذا الحادث ليدق من جديد ناقوس الخطر حول تنامي مظاهرة العنف الجوارب للمدارس، وسط مطالب متزايدة من الفاعلين التربويين بضرورة رد الاعتبار لكرامة نساء ورجال التعليم وحماية فضاءات التحصيل المعرفي.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *