فاس.. الترحال الحزبي يسبق التشريعيات.. وتحالف الأغلبية في مواجهة طموح العائدين

جريدة العاصمة

تشهد العاصمة العلمية حراكاً سياسياً محموماً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، حيث خيمت حمى الانتخابات مبكراً على كواليس الأحزاب السياسية بفاس، وتعيش الساحة المحلية على وقع إعادة تشكل الخارطة السياسية، وسط أخبار عن موجة ترحال سياسي صامتة يقودها مستشارون وبرلمانيون ورؤساء مقاطعات يخططون لتغيير ألوانهم الحزبية في الخفاء، هذا المشهد المرتبك زاد من ضبابيته صعود وجوه انتخابية جديدة تفتقر للخبرة السياسية و المعرفة القانونية، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول قدرة هذه النخب الصاعدة على إقناع الناخب الفاسي في محطة مفصلية وحاسمة.

Ad image

 

وفي الوقت الذي يسعى فيه ثلاثي التحالف (الأحرار، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال) للحفاظ على مكتسباته الانتخابية، يترقب الشارع بفضول مدى قدرة هذا القطب على الصمود أمام حكم الصناديق و ضريبة تشكيل اغلبية حكومية طيلة 5 سنوات، خاصة بعد فترة تدبيرية وضعتهم تحت مجهر المحاسبة الشعبية.

وفي المقابل، يبرز حزب العدالة والتنمية كعائد من “القاع” بخطوات حذرة لاستعادة قواعده في ظل جو عام أصبحت الثقة في الوجوه السياسية التي دبرت الشأن العام مفقودة، بينما يواصل حزب التقدم والاشتراكية استراتيجيته في استقطاب الأعيان الهاربين من الأحزاب الأخرى، في حين لا يزال حزب “الزيتونة” يصارع لإيجاد موطئ قدم ثابت وسط هذه التجاذبات القوية بعدما كسر جناحه بخروج تيار شباط من تحت لوائه، أما الحركة الشعبية فلا زالت تبحث عن مرشحين هاربين من الأحرار و البام والإستقلال.

 

ومع احتدام الصراع حول الظفر بالمقاعد البرلمانية بدائرتي فاس الإنتخابيتين، تظل الكلمة الفصل بيد المواطن الفاسي الذي يراقب عن كثب هذه التموقعات المتغيرة، فبين أحزاب تراهن على نفوذ المنتخبين الرحل وأخرى تراهن على وجوه شابة غير مجربة، يطرح السؤال الجوهري نفسه: هل سيمنح الناخبون ثقتهم مجدداً للتحالف القائم، أم أن رياح التغيير ستحمل مفاجآت تعيد ترتيب هرم القوى السياسية في المدينة؟

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *