جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
في سياق الجلسة الشفوية لمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 28 ابريل 2026 تفاعلت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح مع مداخلات المستشارين ومن بينهم المختار صواب عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية الذي أثار إشكالية ارتفاع الأسعار وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال تعقيبها أوضحت الوزيرة أن تطور أسعار المحروقات عرف ارتفاعا يناهز 10 في المائة خلال الفترة الممتدة بين فبراير ومارس من السنة الجارية موازاة مع تسجيل زيادة في أسعار المواد الغذائية وصلت إلى حوالي 16 في المائة وهو ما يفسر بحسبها جزءا من الضغوط المسجلة على معيش الأسر المغربية.
وأكدت فتاح أن هذه الزيادات يلمسها المواطن بشكل يومي داخل الأسواق سواء تعلق الأمر بالمواد الأساسية من خضر وفواكه، مشيرة إلى أن الحكومة واعية بهذه التحولات وتعمل على التخفيف من آثارها عبر مجموعة من التدخلات الداعمة لكل من القدرة الشرائية والقطاع الفلاحي.
وفي هذا الإطار شددت الوزيرة على أن قراءة تطور الأسعار خلال فترة زمنية قصيرة لا يمكن أن تكون بمعزل عن السياق العام معتبرة أن سنوات متتالية من الجفاف كان لها تأثير مباشر على الإنتاج الفلاحي وسلاسل التوزيع وهو ما انعكس على مستويات العرض والأسعار.
كما أبرزت أن القطاع الفلاحي يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ويعتمد عليه عدد كبير من الأسر في العالم القروي الأمر الذي دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات دعم تستهدف سلاسل الإنتاج بما فيها بعض المواد الأساسية وسلاسل البواكر من أجل الحفاظ على استقرار السوق.
واختتمت الوزيرة تعقيبها بالتأكيد على أن الدينامية الاقتصادية التي تراهن عليها الحكومة يجب أن تنعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين معتبرة أن هذا الهدف يظل محوريا في السياسات العمومية إلى جانب الحرص على ضمان استدامة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.


